شهد إقليم سوات الواقع شمالي باكستان فاجعة أمنية جديدة، حيث أعلنت السلطات المحلية عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة 22 آخرين بجروح متفاوتة. ووقع الحادث المأساوي إثر قيام انتحاري بتفجير نفسه وسط تجمع للمواطنين وعناصر الأمن يوم الأحد، مما أثار حالة من الذعر في المنطقة التي تشهد اضطرابات متكررة.
وأفادت مصادر أمنية رفيعة في الإقليم بأن منفذ العملية استهدف تقاطعاً حيوياً يكتظ بالمارة ويقع على مقربة من مركز للشرطة المحلية. وأوضحت المصادر أن الانتحاري كان يرتدي سترة ناسفة وفجرها في لحظة ذروة الازدحام، مما ضاعف من أعداد الضحايا والمصابين الذين جرى نقلهم إلى المستشفيات القريبة.
وفي تفاصيل الهجوم، أكد مسؤولون أمنيون أن المهاجم حاول التسلل إلى داخل مقر الشرطة، إلا أن يقظة الحراس عند البوابة الرئيسية حالت دون دخوله. وعند اعتراضه من قبل العناصر الأمنية، قام بتفجير العبوة التي كان يحملها، مما أدى لاستشهاد 8 من رجال الشرطة الذين كانوا يؤدون واجبهم في الموقع.
تزامن هذا الانفجار الدامي مع تنظيم المجتمع المدني في إقليم سوات تظاهرة احتجاجية، مما جعل المنطقة مسرحاً لتجمع كبير من المدنيين. ويتبع الإقليم إدارياً لولاية خيبر بختونخوا، وهي منطقة حدودية مع أفغانستان تعاني منذ سنوات من نشاط مكثف للجماعات المسلحة، لا سيما حركة طالبان الباكستانية.
وفي سياق متصل، لم تقتصر الهجمات على إقليم سوات، بل طالت العاصمة الإقليمية بيشاور، حيث أصيب 4 من رجال الأمن جراء انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع. وقد سارعت حركة طالبان الباكستانية إلى إعلان مسؤوليتها عن هذا الهجوم المنفصل، في إشارة واضحة لتصعيد عملياتها ضد القوات الحكومية.
وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن جهات عسكرية إلى أن العام الجاري شهد موجة عنف غير مسبوقة، حيث حصدت الهجمات والعمليات الأمنية المضادة أرواح 819 شخصاً. وتتوزع هذه الحصيلة الثقيلة بين عناصر من القوات المسلحة والشرطة ومدنيين سقطوا في مواجهات وتفجيرات مختلفة في أنحاء البلاد.
💬 التعليقات (0)