في الوقت الذي هيأت فيه السلطات المحلية في مدينة سبتة الخاضعة للحكم الإسباني مشرحة لاستقبال 200 جثة لضحايا العبور الكبير، يستعد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي لاجتماع طارئ يوم الثلاثاء لمناقشة ما حدث في المدينة وسط دعوات لمنح صلاحيات أكبر للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، من أجل إدارة الحدود تحسبا لتدفقات مماثلة للمهاجرين غير النظاميين.
فما الذي يعنيه مثل هذا القرار المحتمل؟ وهل يمكن أن يفضي إلى عسكرة الحدود بعد ترسانة القوانين والقيود ضد تدفقات المهاجرين غير النظاميين وطلبات اللجوء؟
أعلنت أيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أنها دعت إلى اجتماع طارئ عبر الفيديو لوزراء داخلية دول الاتحاد لمناقشة الأزمة يوم الثلاثاء المقبل.
وجاءت الدعوة للاجتماع بعد أن أصدرت 22 دولة من أصل 27 دولة عضوة في الاتحاد الأوروبي رسالة مشتركة تدعو إلى "تنسيق الجهود وتعزيز الحدود الخارجية".
وضمن ما جاء في الرسالة المشتركة للدول الأعضاء "لا يمكننا السماح بعمليات عبور جماعية غير منضبطة، أو استغلال الهجرة، أو غيرها من التهديدات المختلطة لخلق انطباع بإمكانية الدخول غير القانوني إلى الاتحاد الأوروبي، أو تحويل دخول المهاجرين غير النظامي إلى إقامة قانونية".
وتباينت حتى الآن ردود الفعل والإجراءات المعلنة لكنها أطلقت بشكل واضح ألسن اليمين المتطرف من عقالها، حيث انتقد وزير الخارجية في الحكومة اليمينية في إيطاليا أنطونيو تاجاني، سياسة مدريد في استقطاب المهاجرين مما شجع، في تقديره، المغاربة على اختراق سياج سبتة، بينما طالبت أليس فايدل، زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف حكومة بلادها، بفرض رقابة صارمة على الحدود وفرض الإعادة القسرية الفورية، تحسبا لوصول مهاجرين من شمال أفريقيا.
💬 التعليقات (0)