عاد نهر السين إلى دائرة الجدل قبل أيام من استضافته منافسات السباحة في المياه المفتوحة ضمن بطولة أوروبا المقررة خلال الفترة من 4 إلى 8 أغسطس/آب الجاري، إلى جانب منافسات الغطس العالي، وذلك بعد عامين من الانتقادات الواسعة التي صاحبت استضافة النهر لسباقات الألعاب الأولمبية في باريس.
ورغم إعلان السلطات الفرنسية تنفيذ إجراءات واسعة لتحسين جودة المياه، لا تزال مخاوف الرياضيين قائمة، في ظل تجارب سابقة شهدت إصابات صحية بين عدد من المشاركين بعد خوض المنافسات.
أعاد السباح الإيطالي غريغوريو بالترينيري فتح ملف سلامة المياه، مؤكدًا أن ما حدث خلال الألعاب الأولمبية لا يمكن تجاهله، وقال لصحيفة "كورييري ديلا سيرا": "في الألعاب الأولمبية شارك 30 سباحًا في سباق 10 كيلومترات، وانتهى المطاف بـ10 منهم على الأقل في المستشفى. كنت قد حققت نتائج رائعة في سباقات المسبح، لكن كل شيء تغيّر بعد السباق في نهر السين".
وأضاف: "هذا العام خضنا معركة مع الاتحاد الأوروبي للرياضات المائية، وأرسلنا رسالتين وقّعهما أبرز الرياضيين للمطالبة بضمانات أكبر". كما شدد على ضرورة وجود خطة بديلة، قائلًا: "قيل لنا إن المياه ستكون أكثر هدوءًا ونظافة، ونأمل أن يكون ذلك صحيحًا. طلبنا خطة بديلة وفق اللوائح، لأن ظروف المياه قد لا تكون مناسبة طوال أسبوع المنافسات".
ولم تقتصر الانتقادات على بالترينيري، إذ وجّه الألماني فلوريان ويلبروك رسالة عبر حسابه على "إنستغرام" قال فيها: "ربما بدت المياه نظيفة، لكن هل لاحظتم عدد الرياضيين الذين أصيبوا بالمرض بعد السباق؟ حان الوقت لإعادة النظر في أماكن إقامة المنافسات وإيلاء اهتمام أكبر لجودة المياه".
من جانبها، قالت الإيطالية جينيفرا تادوتشي: "قضينا ليلة كاملة نعاني من القيء. نعاني منذ سنوات من مشكلات مرتبطة بتدني جودة المياه، فأين حماية الرياضيين؟".
💬 التعليقات (0)