تفتح الشهادات الميدانية والمعطيات الجغرافية التي وثقتها كاميرا الجزيرة في بلدة تل جنوب غرب نابلس بالضفة الغربية المحتلة بابا واسعا لتفكيك الرواية الإسرائيلية المضللة حول ملابسات استشهاد 4 فلسطينيين ومقتل إسرائيليين اثنين.
فبينما تداولت وسائل إعلام الاحتلال البلاغ العسكري الأول باعتبار الحادثة "هجوما مسلحا" في محيط مستوطنة "حفات جلعاد"، كشفت المعاينة الميدانية والقياسات المباشرة أن مسرح الجريمة كان في قلب القرية وعلى مسافة لا تتعدى 486 إلى 500 متر فقط من منازل المواطنين المأهولة.
وتوضح القياسات الجغرافية أن موقع الحدث يبعد 3 كيلومترات عن مستوطنتي حفات جلعاد ويتسهار، و5 كيلومترات عن مستوطنة براخا، إلا أنه يقع في العمق السكاني لبلدة تل.
وحسب توثيق الأحداث، اقتحمت مجموعة تضم عشرات المستوطنين المسلحين محيط القرية من جهة مستوطنة براخا عند الساعة 06:20 صباحا، متجهة نحو منزل فلسطيني.
وخرج الأهالي العزل لحماية بيتهم، ليطلق المستوطنون النار ويصيبوا شابا في ساقه، قبل أن تتصاعد المواجهة بمحاذاة معسكر لجيش الاحتلال وتصل إلى ذروتها.
وتكشف التسجيلات أن أحد القتلى الإسرائيليين هو الجندي المستوطن بينياهو، الذي سبق أن اقتحم البلدة قبل أشهر مهددا أحد سكانها بعبارة: "كل البلدة ستصبح حفات جلعاد.. هنا ليست فلسطين، هنا إسرائيل".
💬 التعليقات (0)