عمّان- دخلت العلاقة بين الأردن والفصائل العراقية الموالية لإيران مرحلة جديدة، بعد أن كشفت مصادر أردنية للجزيرة نت عن توجيه عمّان رسائل إلى الحكومة العراقية، أكدت فيها أنها ستتعامل عسكريا مع أي جماعة تستهدف أراضي المملكة، في وقت تحرص فيه على الفصل بين الدولة العراقية التي تربطها بها علاقات وثيقة، وبين الفصائل المسلحة الخارجة عن سلطتها.
وبحسب المصدر الرسمي -الذي فضل عدم الكشف عن هويته- فإن المملكة أبلغت بغداد بمعلومات استخبارية تتعلق بـ"مخططات لمليشيات موالية لإيران تستهدف الأردن"، وتوقعت أن تتخذ الحكومة العراقية الإجراءات اللازمة لمنع هذه الجماعات من تنفيذ أي هجمات، مؤكدة أن أي اعتداء على الأراضي الأردنية سيُقابل برد مباشر على الجهة المنفذة.
وقال المصدر إن الأردن، إلى جانب السعودية والكويت، وجه رسائل دبلوماسية إلى السلطات العراقية، "انطلاقا من قناعة بأن الحكومة العراقية الجديدة تتبنى نهجا مختلفا يقوم على تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، وهو ما يجعلها شريكا أساسيا في منع استخدام الأراضي العراقية منطلقا لتهديد أمن دول الجوار".
وأكدت أن أي تحرك عسكري أردني، إذا فُرض على المملكة، سيكون محدودا ودقيقا، ويستهدف مصدر التهديد فقط، دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
واستدل على ذلك بالتجربة الأردنية في الجنوب السوري، حيث نفذت القوات الأردنية ضربات استباقية ضد تجار المخدرات الذين كانوا يشكلون تهديدا مباشرا للأمن الوطني، وذلك بالتنسيق مع الحكومة السورية، استنادا إلى معلومات استخبارية دقيقة.
وأضاف أن الضربة التي نفذتها السعودية مؤخرا ضد إحدى الفصائل المسلحة كشفت عن وجود عناصر عراقية منظمة داخل تلك الجماعات، إلى جانب وجود أحد العناصر الحوثية. وهو ما يعزز، بحسب تقديره، الحاجة إلى تشديد القبضة الأمنية العراقية على هذه الفصائل "التي تُعد من أبرز وكلاء إيران في المنطقة" على حد وصفه.
💬 التعليقات (0)