للحرب الحديثة صوت جديد، أزيز متواصل للمسيّرات بات حاضرا في الحياة اليومية فوق مدن وقرى تمتد من غزة وبيروت إلى السودان وأوكرانيا.
صوت لا يعلن دائما عن ضربة وشيكة، لكنه يُبقي من يسمعونه في حالة ترقب دائم، عاجزين عن معرفة ما إذا كانت الطائرة تراقبهم أم تستعد لاستهدافهم.
ولرصد أثر هذا الحضور المتواصل في المدنيين، تحدثت وكالة بلومبيرغ إلى 10 أشخاص في مناطق النزاع الأربع.
وتكشف شهاداتهم أن أثر المسيّرات لا يبدأ لحظة الهجوم ولا ينتهي بانفجاره، بل يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، فيبدل أنماط النوم والحركة، ويحوّل السماء نفسها إلى مصدر دائم للخوف.
وتشير الوكالة إلى أن انخفاض كلفة المسيّرات، مقارنة بالصواريخ التقليدية، أتاح استخدامها بأعداد كبيرة وعلى مدار اليوم، في حين يرى خبراء أنها توسّع جغرافيا الحرب، وتنقل أثرها إلى مناطق أبعد من خطوط الجبهة.
في بيروت، تنقل بلومبيرغ عن عباس السباعي، وهو مستشار في الحوكمة والسياسات العامة، أن المسيّرات الإسرائيلية فوق المدينة تصنع شعورا دائما بالترقب.
💬 التعليقات (0)