أكد مختص اقتصادي أن المؤشر الحقيقي لنجاح أي اقتصاد لا يكمن في عدد المشاريع التي تفتح أبوابها، وإنما في قدرتها على الاستمرار وتحقيق عائد يغطي تكاليفها.
وقال المختص أحمد أبو قمر إن عودة المطاعم والمقاهي إلى العمل في قطاع غزة تعكس رغبة في استعادة مظاهر الحياة، لكنها لا تعني أن البيئة الاقتصادية أصبحت أكثر استقراراً.
وأشار أبو قمر إلى أن المعضلة الأساسية التي تواجه القطاع التجاري اليوم تتمثل في الارتفاع الكبير لتكاليف التشغيل، حيق أن تكاليف الترميم والتجهيز ومواد البناء والكهرباء ومستلزمات التشغيل لا تزال عند مستويات مرتفعة، في وقت تظل فيه القدرة الشرائية محدودة ويتجه إنفاق الأسر نحو الاحتياجات الأساسية.
وقال: تواجه المشاريع صعوبة في تحقيق إيرادات تكفي لتغطية نفقاتها، بينما تدفع المنافسة أصحابها إلى خفض الأسعار، ما يؤدي إلى تقلص هوامش الربح.
وبين أنه عندما ترتفع التكاليف ويتراجع الطلب في الوقت نفسه تصبح استدامة المشروع أكثر تعقيداً. ومع استمرار هذه المعادلة تضطر المنشآت إلى تقليص النفقات أو إعادة هيكلة أعمالها للحفاظ على بقائها، وهي إجراءات تخف الضغوط مؤقتاً لكنها لا توفر حلاً دائماً.
وأضاف أن ازدياد عدد المطاعم والمقاهي لا يعني بالضرورة نمواً اقتصادياً، لأن السوق لا يتوسع بزيادة عدد المنشآت وحدها وإنما بارتفاع الدخول وتحسن القوة الشرائية. وفي حال بقاء الطلب محدوداً، فإن الإيرادات ستتوزع على عدد أكبر من المشاريع، ما يزيد المنافسة ويضعف ربحية الجميع.
💬 التعليقات (0)