اتهم محافظ الخليل، خالد دودين، اليوم الأربعاء، الاحتلال بتعطيل عمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في "بيت أمر" شمال الخليل. مؤكدا أن هذه الإجراءات تفرض فراغاً أمنياً يستغله البعض لتأجيج الصراعات الداخلية وتهديد السلم الأهلي.
ونفى "دودين"، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء" وجود أي سيطرة عائلية على البلدة. وأوضح أن حالة الانفلات الراهنة هي دليل قاطع على غياب السيطرة الأمنية، مشدداً على الحاجة الملحّة للتدخل القانوني لفرض النظام وضبط الوضع الميداني.
ووجه المحافظ رسالة حازمة برفض توفير أي غطاء عائلي للقتلة أو المتورطين في الجرائم. لافتا إلى أن الحماية الأسرية للمجرم تشكل دافعاً للاستمرار في القتل، مشدداً على أن سيادة القانون هي الحل الوحيد لمحاسبة المتورطين بعيداً عن أي حسابات عشائرية. إقرأ أيضاً الاحتلال يُحاول تغيير معالم المسجد الإبراهيمي "البصرية"
وختم دودين بالتأكيد على استمرار الجهود مع الجهات المعنية لفرض الأمن. مشيرا إلى أن الحماية الفلسطينية هي الركيزة الأساسية لعودة الاستقرار، مؤكداً استنفاد كافة الوسائل المتاحة لإنهاء الأزمة وإعادة الهدوء للبلدة.
تعد بلدة "بيت أمر" شمال الخليل منطقة احتكاك دائمة نظراً لموقعها الاستراتيجي وقربها من الطرق الالتفافية والمستوطنات، مما يضعها تحت قيود أمنية إسرائيلية مشددة تعيق بشكل متكرر حركة الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
ويولد هذا الوضع "فراغاً أمنياً" هيكلياً، حيث تستغل بعض الأطراف المحلية غياب الردع القانوني والميداني للأمن الفلسطيني –الناتج عن معوقات الاحتلال– لتصعيد الخلافات العائلية وتحويلها إلى صراعات تهدد السلم الأهلي، مما يضع المحافظة في تحدٍ مزدوج؛ يتمثل في محاولات فرض سيادة القانون واستعادة النظام من جهة، ومواجهة القيود العسكرية الإسرائيلية التي تُعرقل التدخل الفوري والفعال من جهة أخرى.
💬 التعليقات (0)