أمد/ كتب حسن عصفور/ في توقيت "غريب" عقد لقاء "وزاري عربي" عبر تقنية التواصل، لبحث عدوان بلاد فارس ضد دول عربية، وكذا بعض أدواتها التي تستخدمها، وكرر البيان ما سبق أن أعلنه في لقاء سابق.
البيان واللقاء جاء عشية يوم تمديد الهدنة، ما يثير التساؤل عن الضرورة التي ألحت على طالبي عقد اللقاء، مع البحث في تمديد وقف إطلاق النار، والذي حدث دون عقد لقاء ثنائي بين وفدي الإدارة الأمريكية وطهران، والاكتفاء بقرار ترامب التمديد بناء على طلب باكستاني (شهبار وعاصم)، خاصة وأنه لا يوجد فعل سريع يفرض ذلك اللقاء وما أنتجه نصا غريبا.
بيان اللقاء الوزاري العربي، مضمونا وشكلا، أكد ملامح الخيار الجديد للبعض بأن القضية الفلسطينية لم تعد مركزية بل ربما لم تعد "ثانوية" لهم، وبأن دولة الاحتلال ليست "عدوا مركزيا"، وللبعض باتت "صديقة مركزية"، بتجاهله الكلي أي مرور على ما يحدث في فلسطين، خاصة مع تصاعد "الإرهاب اليهودي" اليومي الذي استفز دول وأطراف لا تنطق بالعربي..
المفارقة الكبرى أن "الوزاري العربي" انعقد في توقيت لقاء وزاري أوروبي لبحث فك الشراكة مع دولة الكيان الاحلالي نتاج ما تقوم به ضد الشعب الفلسطيني، رغم أن القرار لم يصل لما كان التمني السياسي، لكن الأصل أن دولة الاحتلال لم تعد "الطفل المدلل أوروبيا"، فيما باتت "المدلل عربيا".
وكي لا يقال، أن اللقاء كان فقط حول إيران، فأوروبا بحث القضيتين، اختلفت حول الكيان وتوافقت حول إيران، لكنها لم تتجاهل ما تعتبره القضية الأهم للاستقرار الكبير والأمن الحقيقي، قضية فلسطين، ولما لها من تأثير على المشهد الإقليمي، بعيدا عن "الذرائعية" التي باتت أحد سمات الموقف الرسمي العربي.
وإن كانت فلسطين لم تعد أولوية في حسابات البعض الرسمي العربي، فإن لبنان الدولة والبلد، تتعرض لعدوان شامل، يأتي في سياق الحرب الإيرانية، لكنه غاب كليا عن البيان العربي، رغم موقف الحكم والحكومة لعقد لقاء تفاوضي مع دولة الكيان في واشنطن، دون اكتراث لتهديدات حزب الله، ما كان يستحق "انتباهة تضامنية" وسط كمية الإدانات والمطالبات والملاحقات للفرس وأدواتهم.
💬 التعليقات (0)