بغض النظر عما إذا توقفت الحرب على إيران في سياق المفاوضات أم استؤنفت، فإن أحد أهم الأسئلة المرتبطة بها هو تأثيرها على القضية الفلسطينية عموما وغزة خصوصا وحركات المقاومة بشكل أكثر تخصيصا.
وإذا كانت الارتدادات على حركات المقاومة وفي مقدمتها حماس مفروغ منها، من باب أن الحرب تدور أصلا بين عدوها الوحيد وداعمها الأكبر عسكريا، فإن تأثيراتها على قطاع غزة والقضية عموما مما ينبغي النظر فيه والتركيز عليه.
فقد سعت "إسرائيل" لاستغلال الحرب على إيران وانشغال دول المنطقة والعالم بها لحرف الأنظار عن الأوضاع في غزة، ثم الاستفراد بها وبالفلسطينيين عموما.
فعلى التوازي مع تراجع غزة في أجندة التغطية الإعلامية في سياق التركيز على الجبهات الساخنة في كل من إيران ولبنان و"إسرائيل" ودول الخليج العربي في المقام الأول، وتراجع الاهتمام السياسي كذلك للأسباب ذاتها، شعرت "إسرائيل" أنها في أريحية تامة للتملص من التزاماتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار وخطة ترامب، ولا سيما فيما يتعلق بالبعد الإنساني.
فلا المعابر فُتحت، ولا المساعدات الإنسانية دخلت بالمستوى المنصوص عليه والمحتاج له، ولا سُمح بخروج المصابين والمرضى ولا دخول الراغبين في العودة. فكانت النتيجة عودة شبح المجاعة للقطاع رغم مرور شهور على إعلان وقف إطلاق النار، بسبب شح المواد الداخلة للقطاع، وارتفاع الأسعار، وغيرها من العوامل التي صنعت على عين الاحتلال.
وأما الخروقات فحدّث ولا حرج، من استمرار الاحتلال وعدم الانسحاب، لهدم البيوت وتفجير المناطق، وصولا لعمليات الاغتيال لعناصر المقاومة والإدارات الحكومية فضلا عن خيام النازحين.
💬 التعليقات (0)