كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قرار مفاجئ بإلغاء الهجوم العسكري الذي كان مقرراً توجيهه ضد إيران، مشيراً إلى أن الحلفاء في منطقة الشرق الأوسط نجحوا في صياغة أطر عامة لاتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب المستعرة منذ خمسة أشهر. وأوضح ترامب في تصريحات عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه سيمتنع حالياً عن إصدار أوامر بشن ضربات جديدة، فاتحاً الباب أمام المسار الدبلوماسي.
وأكد الرئيس الأمريكي أن المسودة الأولية للاتفاق المتبلور تضع شروطاً صارمة، على رأسها الفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وضمان إنهاء التهديد النووي الإيراني بشكل شامل. وربط ترامب استمرار تعليق العمليات العسكرية بمدى سرعة التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن استقرار المنطقة وازدهارها الاقتصادي.
وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض أن إسرائيل أبدت موافقتها على الانضمام إلى المساعي الأمريكية الرامية لاستكمال الصفقة مع طهران. ويأتي هذا التحول بعد لقاء جمع ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، حيث كانت التوجهات الإسرائيلية تدفع نحو استمرار الضغط العسكري قبل التوصل لهذه التفاهمات.
وأفادت مصادر مطلعة بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لعب دوراً محورياً في هذا التحول، حيث أجرى اتصالاً هاتفياً بترامب حذر فيه من تداعيات التصعيد العسكري. وأعرب الجانب السعودي عن قلقه البالغ من أن استهداف البنية التحتية الإيرانية قد يجر المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة تطال منشآت الطاقة في دول الخليج.
وتشير التقارير إلى أن التحركات الدبلوماسية السعودية تكثفت في الأيام الأخيرة، حيث أوفدت الرياض وزير دفاعها الأمير خالد بن سلمان إلى واشنطن لعقد اجتماعات رفيعة المستوى. وشملت المباحثات لقاءات مع ترامب ونائبه جيه دي فانس، ركزت على ضرورة إيجاد مخرج سياسي للصراع وتجنب المواجهة المباشرة التي قد تدمر أسواق الطاقة العالمية.
بالتوازي مع ذلك، قادت قطر جهود وساطة مكثفة شملت محادثات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومسؤولين أمريكيين وعُمانيين. ووفقاً لمصادر دبلوماسية، فإن هذه المحادثات أحرزت تقدماً ملموساً فيما يتعلق بالترتيبات التقنية لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حركة الناقلات، مما عزز فرص نجاح المبادرة الأمريكية.
💬 التعليقات (0)