كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، في تقرير لها، عن شهادة مروعة أدلى بها الطبيب الفلسطيني المعتقل مازن رنتيسي (71 عاماً) من مدينة رام الله، يروي فيها تفاصيل قاسية حول ظروف احتجازه في سجن "عوفر" الإسرائيلي.
وتضمنت الشهادة شهادات حية عن تعرضه وأسرى آخرين لسياسة الإهمال الطبي المتعمد، والاعتداءات الجسدية، والإهانات اليومية المنظمة، وسط تدهور غير مسبوق في شروط النظافة والخدمات داخل المعتقلات.
وتتقاطع رواية الطبيب رنتيسي بشكل وثيق مع مضامين تقرير رسمي صدر حديثاً عن "هيئة الدفاع العام الإسرائيلية"، والذي أقر بوجود تدهور خطير وتراجع حاد في أوضاع السجون والمساس بحقوق المعتقلين.
حرمان من الدواء وفحص عبر "فتحة الباب"
أفاد الدكتور رنتيسي، المعتقل منذ ما يزيد عن شهر، بأنه فقد الكثير من وزنه في فترة وجيزة نتيجة رداءة وقذارة الطعام المقدم للأسرى. وأوضح أنه حُرم تماماً من تناول أدويته المزمنة والدائمة خلال الأيام العشرة الأولى من اعتقاله، ولا يزال حتى اليوم يواجه منعاً من تلقي أحد الأدوية الحيوية التي يحتاجها.
وفي شهادته التي نقلتها المحامية سجى مشارقة-برنسا، الناشطة في "اللجنة العامة لمناهضة التعذيب"، أشار رنتيسي إلى أن طلباته المتكررة لمقابلة طبيب السجن قوبلت برفض واستخفاف مستمرين، لافتاً إلى أن الفحص الطبي الوحيد الذي حظي به منذ اعتقاله اقتصر على قيام مسعف بقياس نبضه عبر إدخال يده من فتحة صغيرة مخصصة في باب الزنزانة الحديدي.
💬 التعليقات (0)