صعدت قوات الاحتلال من هجماتها الجوية على مناطق متفرقة في قطاع غزة، مما أسفر عن ارتقاء سبعة شهداء على الأقل وإصابة العشرات بجروح متفاوتة. وتركزت الغارات العنيفة على مدينة غزة ودير البلح وخان يونس، حيث استهدفت طائرات مسيرة ومقاتلات حربية تجمعات للمدنيين ومنازل سكنية، في تصعيد ميداني خطير يأتي رغم الحديث عن تفاهمات سياسية وشيكة.
وتأتي هذه التطورات الدامية بعد مرور 24 ساعة فقط على إعلان حركة حماس قبولها ببنود اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، والذي تضمن بنداً مثيراً للجدل يتعلق بنزع السلاح وحل الجماعات المسلحة مقابل انسحاب عسكري تدريجي لقوات الاحتلال. هذا الاتفاق الذي كشف عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر ما يسمى 'هيئة السلام'، يهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية ووضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة في القطاع.
ميدانياً، أفادت مصادر طبية بأن القصف طال مستودعاً حيوياً لتخزين الأدوية يتبع لمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، مما أدى إلى تدمير نصف السعة التخزينية للمرفق الطبي. ونددت وزارة الصحة بهذه الجريمة التي وصفتها بالمتعمدة لتعميق الأزمة الإنسانية، مؤكدة أن استهداف المنشآت الصحية يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين الدولية واتفاقيات التهدئة المفترضة.
وفي تفاصيل الهجمات، استشهد فلسطينيان في غارة استهدفت سطح منزل بمنطقة الصناعة جنوب مدينة غزة، بينما سقط شهيد آخر في قصف استهدف تجمعاً للمواطنين في شارع الثلاثيني. كما سجلت المصادر استشهاد شاب متأثراً بجراحه في مواصي خان يونس، في حين تواصل آليات الاحتلال إطلاق النار باتجاه المناطق الشمالية لمدينة رفح، مما يعيق وصول طواقم الإسعاف للمصابين.
من جانبها، اتهمت حركة حماس سلطات الاحتلال بالعمل على تقويض الثقة في الاتفاق المعلن عبر استمرار العدوان الميداني، داعية الوسطاء في القاهرة إلى ممارسة ضغوط حقيقية لوقف الخروقات. وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن حصيلة ضحايا خروقات وقف إطلاق النار قد ارتفعت بشكل مخيف، حيث تجاوز إجمالي الشهداء منذ السابع من أكتوبر 73 ألفاً، وسط دمار طال 90% من البنية التحتية في غزة.
💬 التعليقات (0)