أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تراجعه عن قرار شن هجوم عسكري واسع النطاق كان مخططاً له ضد الأهداف الإيرانية، مشيراً إلى أن هذا القرار جاء بعد مشاورات مكثفة. وأكد ترمب أن الجانب الإسرائيلي أبدى التزاماً مماثلاً بهذا التوجه الجديد، مما يعكس تنسيقاً عالي المستوى بين واشنطن وتل أبيب في إدارة ملف التصعيد الإقليمي الحالي.
وشدد الرئيس الأمريكي في تصريحاته عبر منصة 'تروث سوشيال' على أن القوات المسلحة الأمريكية لا تزال في حالة تأهب قصوى وجاهزية قتالية كاملة. ووصف القدرات الهجومية التي تم حشدها بأنها غير مسبوقة ولم يشهدها العالم منذ حقبة الحرب العالمية الثانية، في رسالة تحذيرية واضحة لطهران رغم قرار التعليق.
وأوضح ترمب أن قرار إلغاء الضربة جاء استجابة لطلبات مباشرة من إيران وعدة دول في منطقة الشرق الأوسط، وذلك عقب التوصل إلى تفاهمات أولية حول الخطوط العريضة لصفقة شاملة. وتهدف هذه الصفقة المقترحة إلى نزع فتيل الأزمة المتصاعدة وتجنب مواجهة عسكرية شاملة قد تحرق المنطقة بأكملها.
وتتضمن البنود الأساسية للاتفاق المرتقب إعادة الفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية دون أي عوائق. كما تشترط الولايات المتحدة إنهاء ما وصفته بالتهديد النووي الإيراني بشكل نهائي وشامل، كجزء لا يتجزأ من أي تسوية سياسية قادمة تضمن استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وفي سياق الحراك الدبلوماسي، كشفت مصادر مطلعة عن دور محوري للوساطة القطرية التي قادت محادثات مكثفة ومنفصلة خلال الساعات الماضية. وشملت هذه اللقاءات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى مسؤولين من سلطنة عُمان لبحث آليات تنفيذ الاتفاق.
وأشارت التقارير المستندة إلى مصادر دبلوماسية أن هذه التحركات أحرزت تقدماً ملموساً، خاصة فيما يتعلق بملف تأمين الممرات المائية الدولية. ويسعى الوسطاء إلى تحويل هذه التفاهمات الأولية إلى اتفاقية مكتوبة تضمن التزام كافة الأطراف بوقف الأعمال العدائية والبدء في مرحلة جديدة من التهدئة.
💬 التعليقات (0)