فقد كانت الاتصالات السلكية هي الوسيلة الأكثر أمانا بالنسبة لحزب الله لأنها صعبة الاختراق، لكن جنبلاط والحريري طلبا قطعها آنذاك، وهو ما أدى إلى مواجهة عسكرية قبل أن يتم التراجع عن القرار، كما قال جنبلاط في شهادته على العصر مع الإعلامي أحمد منصور.
وبالعودة إلى تلك الأحداث، يقول وليد جنبلاط إنه هو وسعد الحريري وجدا في شبكة اتصالات حزب الله السلكية "خطرا مميتا"، حيث بدأ الحزب يتمدد في مواقع عسكرية وغير عسكرية، وبالتالي كان هو رأس الحربة في هذا القرار الذي أدى إلى الصدام.
وبعد كل هذه السنوات، يعترف زعيم الدروز بأن الحزب ما كان له أن يقبل بقطع هذه الشبكة التي تمثل روحه كتنظيم عسكري، ويرى أنه كان مخطئا تماما في هذه الخطوة.
وبدأت القصة يوم 3 مايو/أيار 2008، عندما عقد جنبلاط مؤتمرا صحفيا في المختارة (منزل آل جنبلاط التاريخي) عرض خلاله خرائط لشبكة اتصالات الحزب، وطرح جملة مطالب تضمنت طرد السفير الإيراني من بيروت، وإقالة مدير أمن مطار بيروت العميد وفيق شقير، ووقف الرحلات الجوية مع طهران.
هذه المطالب كانت تبدو غير قابلة للتنفيذ، لكن رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة أصدر قرارا بها جميعا، وهو ما اعتبره حسن نصر الله إعلان حرب، قائلا إن إقالة العميد وفيق شقير "تعني ملامسة المحرمات وليس الخطوط الحمر فقط"، واصفا الحكومة بأنها "حكومة جنبلاط".
لكن مجلس الوزراء وافق على المطالب وأصدر قرارا بها، وهو ما رأى فيه نصر الله "خطرا كبيرا، وكان محقا في ذلك"، كما يقول الزعيم الدرزي.
💬 التعليقات (0)