ورأى البرنامج -في حلقة بُثت مطلع أغسطس/آب ويمكنكم مشاهدتها على هذا الرابط– أن هذا النموذج قد يحوّل تعثر شركة واحدة إلى أزمة تمتد إلى القطاع بأكمله، بل وربما إلى أسواق الأسهم العالمية، مع تشابك الاستثمارات والتمويلات بين كبار اللاعبين في هذه الصناعة.
وأوضح أن هذا الأسلوب يقوم على إعادة تدوير الأموال بين مجموعة محدودة من الشركات؛ إذ تستثمر شركة في أخرى، ثم تعود هذه الأموال إليها مجددا في صورة مشتريات أو عقود، بما يرفع التقييمات السوقية دون دخول سيولة جديدة، مما يجعل المنظومة أكثر عرضة للانهيار إذا تعرض أحد أطرافها لأزمة.
وأشار البرنامج إلى تصاعد تلك المخاوف بعد تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، كشف عن محادثات تجريها شركة "إنفيديا" لتقديم ضمانات ائتمانية تصل إلى 250 مليار دولار لمصلحة شركة "أوبن إيه آي"، بهدف تسهيل حصول مشروع ضخم لمراكز البيانات في ولاية أوهايو على التمويل اللازم من المقرضين.
وأدى هذا الخبر إلى تراجع حاد في ثقة المستثمرين، لتفقد إنفيديا نحو 250 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال جلسة تداول واحدة، وهو ما يعكس الحساسية المفرطة التي باتت تصبغ أسواق المال تجاه أخبار الطفرة التكنولوجية الحالية.
وبحسب البرنامج، فإن إنفيديا لا تستفيد فقط من ارتفاع قيمة استثماراتها في "أوبن إيه آي"، بل تعتمد أيضا على توسع الشركة في شراء معالجات الذكاء الاصطناعي التي تنتجها، وهو ما يخلق ترابطا ماليا متزايدا بين الطرفين يهدد مصيرهما المشترك.
وأوضح البرنامج أن الخطر لا يكمن في قانونية هذه الترتيبات المالية، وإنما في اعتمادها المفرط على توقعات مستقبلية بتحقيق شركات الذكاء الاصطناعي أرباحا ضخمة تبرر حجم الإنفاق والاستثمارات الحالية.
💬 التعليقات (0)