أفادت مصادر ميدانية بإصابة مواطنين اثنين بجروح متفاوتة إثر غارة نفذتها طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي استهدفت حي العقيدة في بلدة النبطية الفوقا. وتأتي هذه الغارة ضمن سلسلة من الاعتداءات التي طالت مناطق متفرقة في جنوب لبنان اليوم السبت، حيث شملت القصف المدفعي والعمليات التخريبية الممنهجة للممتلكات.
وفي قضاء مرجعيون، تعرضت بلدة بني حيان لقصف مدفعي مركز، في حين واصلت الزوارق الحربية الإسرائيلية ملاحقة الصيادين اللبنانيين قبالة شاطئ بلدة المنصوري في قضاء صور. وأطلقت تلك الزوارق نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه مراكب الصيد لمنعهم من ممارسة عملهم، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف الصيادين حتى اللحظة.
وعلى صعيد العمليات البرية، أقدمت قوات الاحتلال على تفجير عدد من المنازل السكنية وإحراق أخرى في بلدتي برعشيت وحداثا التابعتين لقضاء بنت جبيل. وترافقت هذه العمليات مع تسيير دوريات عسكرية مكثفة وإطلاق نار عشوائي في منطقة صف الهوا وصولاً إلى تخوم مدينة بنت جبيل، مما أثار حالة من التوتر الشديد في المنطقة.
ولم تقتصر الخروقات الإسرائيلية على المناطق الحدودية فحسب، بل امتدت لتشمل العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية التي شهدت تحليقاً مكثفاً للطائرات المسيرة. وأشارت مصادر إلى أن هذا النشاط الجوي يأتي في سياق استمرار انتهاك السيادة اللبنانية والضغط الميداني المتواصل رغم التفاهمات الدولية القائمة.
من جانبه، قام قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل بجولة تفقدية شملت قيادة قطاع جنوب الليطاني ولواء المشاة الخامس وفوج التدخل الخامس. واطلع هيكل خلال جولته على الأوضاع الميدانية والمهام التي تنفذها الوحدات العسكرية في المنطقة، مشيداً بالجهود المبذولة لحماية الاستقرار في ظل الظروف الراهنة.
وخلال لقائه بالعسكريين بمناسبة عيد الجيش، شدد العماد هيكل على أن المؤسسة العسكرية ترفض بشكل قاطع بقاء أي جندي إسرائيلي على أي شبر من الأراضي اللبنانية. وأكد أن الجيش ملتزم بمواكبة عودة الأهالي إلى قراهم، معتبراً أن صون الحدود والسيادة الوطنية يتطلب وجود جيش واحد يمثل وطناً موحداً.
💬 التعليقات (0)