يفكك أحمد الغندور في برنامج "الدحيح" -الذي تبثه منصة (AJ+ عربي) ويمكنكم مشاهدته على هذا الرابط– التاريخ العلمي لاكتشاف فيتامين "د" وأهميته وعلاقته بأمراض العظام، لا سيما الكساح، إذ تعود جذور نقص الفيتامين إلى حقبة الثورة الصناعية، حين انتشر بشكل واسع بين الأطفال.
وبالنظر إلى نمط الحياة الذي ساد آنذاك، تحول الأطفال من اللعب في الحقول إلى العمل تحت أسقف المصانع المظلمة وفي مدن يحجب الدخان سماءها، مما أدى إلى لين عظامهم وتقوس أقدامهم، لتصل نِسب الإصابة إلى 90% في بعض المدن الألمانية و97% في فيينا.
اليوم، نعيش ثورة صناعية من نوع آخر، ثورة التكنولوجيا والمكاتب المكيفة، إذ انتقلنا من جدران المصانع إلى جدران المنازل والمكاتب، لنعزل أنفسنا طوعا عن الشمس بوصفها المصدر الأول للحياة، وهو ما يفسر تفاقم أعداد المصابين بنقص هذا المركب.
وفي عام 1918، قادت الصدفة والتجارب العالم إدوارد ميلانبي لاكتشاف أن زيت كبد الحوت يعالج الكساح لدى الكلاب، واعتقد العلماء وقتها أن السر يكمن في فيتامين "أ"، لكن العالم إلمر مكولوم أثبت لاحقا بطلان هذه الفرضية، مكتشفا مركبا جديدا داخل الزيت أسماه فيتامين "د".
وفي الوقت ذاته تقريبا، كان طبيب ألماني يلاحظ أن الأطفال المصابين بالكساح يشفون تماما بمجرد تعريضهم لأشعة الشمس أو لمصابيح الأشعة فوق البنفسجية، وهنا برز التساؤل العلمي، كيف ارتبط زيت السمك بأشعة الشمس؟
علميا، يُعرّف الفيتامين بأنه مادة لا يستطيع الجسم البشري تصنيعها ويجب الحصول عليها من الغذاء، لكن ما كشفه العلم لاحقا كان صادما، إذ إن أجسامنا قادرة على تصنيع هذا المركب بكفاءة عالية بمجرد ملامسة الأشعة فوق البنفسجية للبشرة.
💬 التعليقات (0)