أفادت "دراسة حديثة" صادرة عن الجامعة المفتوحة الإسرائيلية بأن الاستخدام الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي من جانب إسرائيل خلال الحرب على قطاع غزة أسهم بشكل كبير في زيادة عمليات قتل المدنيين الفلسطينيين، كما أدى إلى توسيع حجم الدمار الذي طال مدن القطاع.
وأكدت "الدراسة" أن هذا الاستخدام جرى من دون إجراء نقاشات أو مداولات تتناول أبعاده الأخلاقية والسياسية والاجتماعية، مشيرة إلى أن جانبًا من هذه الممارسات بقي بعيدًا عن اطلاع الرأي العام.
إنتاج الأهداف عبر الذكاء الاصطناعي
وبحسب ما جاء في "الدراسة" التي أعدها الباحثان في الجامعة المفتوحة الإسرائيلية، البروفيسور ياغيل ليفي والبروفيسور أوري شورتس، ونشرت مؤخرًا كورقة موقف عن "معهد الجامعة المفتوحة لدراسة علاقات المجتمع والجيش"، فأن إسرائيل اعتمدت منذ اندلاع الحرب على غزة عقب هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، على الذكاء الاصطناعي بصورة واسعة لإنتاج أهداف استخباراتية، ولا سيما في الهجمات الجوية، من خلال دمج المعلومات الواردة من مصادر متعددة والمتعلقة بالأشخاص والأهداف.
كما أشارت "الدراسة" إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف العسكرية أوجد أربع مجموعات رئيسية من المخاطر، تتمثل في تغيير طبيعة إنتاج المعرفة، وتسريع عمليات إنتاج الأهداف وخفض تكلفتها، ووقوع أخطاء وإخفاقات في الدقة، إضافة إلى ترسيخ الاعتماد على الحلول التكنولوجية.
وأوضحت "الدراسة" أن إسرائيل استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحرب على غزة لإنتاج قوائم أهداف وتجريم أشخاص من دون وجود دليل مباشر على مشاركتهم في القتال، وإنما استنادًا إلى مؤشرات سلوكية غير مباشرة، مثل أنماط الحركة والاتصالات، بزعم توافقها مع إحصاءات تتعلق بسلوك مقاتلي الفصائل الفلسطينية، أو بسبب تغيير أرقام الهواتف أو التواصل مع أرقام مصنفة على أنها مشبوهة.
💬 التعليقات (0)