تمكن باحثون في سويسرا من تطوير نموذج أولي لكاشف جسيمات يعتمد على تقنية تشبه الكاميرات، ويمكنه إعادة بناء مواقع ومسارات الجسيمات داخل كتلة من مادة حساسة للضوء، من دون الحاجة إلى تقسيم الكاشف إلى ملايين الأجزاء الصغيرة كما يحدث في الأنظمة التقليدية.
قاد العمل باحثون من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، بالتعاون مع المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان، ونشرت الدراسة في دورية "نيتشر كوميونيكيشنز".
تحتاج تجارب فيزياء الجسيمات إلى معرفة المسار الذي تسلكه الجسيمات الأولية داخل أجهزة الكشف. وتزداد صعوبة المهمة عند البحث عن جسيمات ضعيفة التفاعل، مثل النيوترينوات وبعض الجسيمات المرشحة لتكوين المادة المظلمة، لأنها قد تعبر كميات ضخمة من المادة من دون أن تترك أثرا واضحا.
تستخدم عديد من أجهزة الكشف مادة تسمى "المادة الوماضة"، وعندما يمر جسيم مشحون داخل هذه المادة، فإنه يفقد جزءا من طاقته، فتنبعث ومضات ضوئية صغيرة للغاية. ومن خلال التقاط هذه الفوتونات وتحليلها، يستطيع العلماء استنتاج موضع الجسيم ومساره.
لكن للحصول على صورة دقيقة، تقسم المواد الوماضة عادة إلى عدد هائل من المكعبات أو الألياف الصغيرة. فعلى سبيل المثال، يحتوي أحد كواشف تجربة "تي 2 كيه" اليابانية لدراسة تذبذب النيوترينوات على نحو مليوني مكعب و60 ألف ليف بصري، رغم أن كتلته الحساسة لا تتجاوز نحو طنين. ويجعل ذلك بناء كواشف أكبر أكثر تعقيدا وارتفاعا في التكلفة.
وحسب الدراسة، اقترح الباحثون حلا مختلفا أطلقوا عليه اسم "بلاتون"، فبدلا من تقطيع المادة الومّاضة إلى ملايين الوحدات، يستخدم النظام كتلة واحدة غير مقسمة، ثم يعتمد على كاميرا متخصصة لتحديد الموضع الذي خرج منه كل فوتون.
💬 التعليقات (0)