كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن بوادر أزمة في الأوساط السياسية بواشنطن، عقب تسريبات حول طلب دولة الإمارات العربية المتحدة دعماً مالياً احترازياً من الولايات المتحدة. ويأتي هذا الطلب في ظل المخاوف من تأثر الاقتصاد الإماراتي بالتداعيات المستمرة للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي ألقت بظلالها على استقرار المنطقة.
وفي هذا السياق، شن ستيف بانون، المستشار السابق والمقرب من الرئيس دونالد ترامب، هجوماً لاذعاً وبكلمات بذيئة على الإمارات عبر برنامجه 'وور روم'. ووصف بانون الدولة الخليجية بـ 'الحثالة'، منتقداً فكرة تقديم مساعدات مالية أمريكية لدولة تتباهى بمظاهر الثراء الفاحش والمؤثرين، بينما يتحمل العامل الأمريكي البسيط تكاليف هذه الحماية والدعم.
من جانبه، أكد مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفن هاسيت أن الإدارة الأمريكية قد تضطر لتقديم مساعدة مالية لأبوظبي إذا استدعت الضرورة ذلك. وأوضح هاسيت في تصريحات صحفية أن الإمارات شريك استراتيجي ذو قيمة عالية، مشيراً إلى أن وزارة الخزانة لن تدخر جهداً في دعم الحلفاء لمواجهة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الصراع العسكري.
وكانت صحيفة 'وول ستريت جورنال' قد كشفت أن محافظ المصرف المركزي الإماراتي، خالد محمد بالعمى، قد ناقش فكرة إنشاء خط تبادل عملات مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت. ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين الإمارات من الحصول على السيولة الدولارية بأسعار ميسرة في حال تعرض نظامها المالي لضغوط ناتجة عن الحرب.
ورغم تأكيدات هاسيت بأن هذا الخيار قد لا يكون ضرورياً في الوقت الراهن، إلا أن مجرد طرح الفكرة أثار استغراب المحللين الاقتصاديين. فالدولة التي تدير أصولاً سيادية تقارب تريليون دولار عبر جهاز أبوظبي للاستثمار، لا تبدو في وضع يتطلب قروضاً قصيرة الأجل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ويرى الخبير الاقتصادي براد سيتسر أن الطلب الإماراتي يبدو 'غريباً' وغير متوافق مع مبدأ 'أمريكا أولاً' الذي ينادي به ترامب. واعتبر سيتسر أن تقديم شريان حياة مالي لواحدة من أغنى دول العالم، لمجرد تجنب بيع أصولها أو الاقتراض من الأسواق، يمثل تحدياً للمنطق الاقتصادي والسياسي في واشنطن.
💬 التعليقات (0)