على الرغم من عدم الإعلان رسمياً عن توقيع مسودة اتفاق البدء بدخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن الاتفاق ولد هشاً وضعيفاً، مع استباق "إسرائيل"، بالإعلان عن رفض بنوده، وتقديم اشتراطات مسبقة.
رغم تواتر الأنباء التي تحدثت عن التوصل لمسودة اتفاق يتيح البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن الكثير من المواطنين شككوا في النوايا الإسرائيلية، واعتبروا أن رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو سيواصل المماطلة والتسويف، ولن يقدم على تنفيذ المرحلة المذكورة.
وأكد المواطن أحمد منصور أن الوضع الحالي مثالي لحكومة إسرائيل، فجيشها يُسيطر على 70% من مساحة القطاع، ويحشر الناس في مساحات ضيقة، ويبقي على الحصار من خلال تقنين وصول السلع والمساعدات، ويحول حياة الناس إلى جملة من المعاناة، والمُسيرات تغتال من تشاء في أي وقت ومكان، لذلك فلن تتنازل إسرائيل عن هذا الوضع.
وأوضح منصور أن إسرائيل ستواصل محاولة عرقلة تنفيذ الاتفاق، موضحاً أن نتنياهو يسعى للمماطلة والسعي إلى إبقاء الحرب مستمرة لخدمة حساباته السياسية الداخلية، رغم الجهود التي تبذلها الوساطة، لا سيما قطر ومصر وتركيا، إلى جانب الدعم الأمريكي للمسودة، التي جرى التوافق عليها مؤخراً.
وبين أن ثمة الكثير من الأدلة والبراهين التي تؤكد أن إسرائيل ستعرقل الاتفاق الجديد، أبرزها ما رشح عن معارضة إسرائيل تفاهمات مرحلة وقف إطلاق النار الثانية لعدم ضمانها نزع سلاح غزة بالكامل شرطا مسبقا، رغم أن تقارير ومسؤولون أميركيون و"مجلس السلام"، أكدوا قرب توقيع اتفاق، يضمن انسحاباً تدريجياً، وتفكيك السلاح تحت إشراف دولي.
بينما أكد مراقبون ومحللون أن موضوع تجاوز قضية نزع السلاح يبدو أمر صعب اسرائيلياً، فإسرائيل تصر على نزح سلاح غزة، والأخطر من ذلك أن المواقف الإسرائيلية المتشددة تجاه غزة لا تقتصر على اليمين الحاكم، بل تحظى بتوافق واسع داخل معظم التيارات السياسية الإسرائيلية، وأن هذا التوافق يجعل تمرير أي صيغة لا تلبي الرؤية الإسرائيلية بشأن السلاح أمرا بالغ الصعوبة.
💬 التعليقات (0)