أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم السبت، عن انتهاء عملية بحث ميدانية شاقة استمرت لنحو 136 ساعة عمل في منطقة الصبرة جنوب مدينة غزة. وأسفرت هذه الجهود عن انتشال جثامين ورفات 112 شهيداً فلسطينياً كانوا مدفونين تحت أنقاض منازل دمرها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال غاراته الجوية المكثفة على القطاع.
وأوضح الدفاع المدني في بيان رسمي أن طواقمه أتمت أعمال البحث في مربع سكني كامل تعرض للتدمير فوق رؤوس ساكنيه، وذلك ضمن المرحلة الثانية من مشروع وطني يهدف لانتشال جثامين المفقودين. وأكدت المصادر أن العمليات جرت في ظروف ميدانية معقدة للغاية وبإمكانات تقنية محدودة لا تتناسب مع حجم الكارثة.
وكشف التقرير الفني لعمليات الانتشال أن من بين الشهداء الذين جرى انتشالهم 40 طفلاً و38 امرأة، بالإضافة إلى 7 أشخاص من ذوي الإعاقة. وتعكس هذه الأرقام طبيعة الاستهداف الإسرائيلي للمناطق السكنية المأهولة بالمدنيين، حيث بدأت فرق الإنقاذ عملها في هذا الموقع منذ نحو أسبوعين بشكل متواصل.
وتعود تفاصيل المجزرة التي وقعت في حي الصبرة إلى تاريخ 23 نوفمبر 2023، حينما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منازل تعود لعائلتي الحساينة وأبو شريعة. وقد وقع هذا الهجوم الدامي قبل يوم واحد فقط من دخول الهدنة الإنسانية الأولى حيز التنفيذ في ذلك الوقت، مما خلف مئات المفقودين تحت الركام.
من جانبه، صرح محمد أبو دان، المشرف العام على تنفيذ المشروع، بأن الطواقم لم تتمكن حتى اللحظة من الوصول إلى 157 جثماناً آخر لا يزالون في عداد المفقودين تحت أنقاض نفس الموقع. وأشار إلى أن غياب الآليات الثقيلة والمتخصصة يمثل العائق الأكبر أمام استكمال المهمة الإنسانية في الوقت المحدد.
ووصف أبو دان الصعوبات التي واجهت المنقذين، حيث اضطروا لاستخدام أدوات بدائية والبحث بالأيدي المجردة بين كتل الخرسانة وحديد التسليح المتشابك. وأضاف أن شدة الانفجارات الناتجة عن القنابل الإسرائيلية أدت في بعض الحالات إلى تلاشي الجثامين تماماً أو تحولها إلى رفات يصعب التعرف عليه.
💬 التعليقات (0)