يأتي الإعلان الصادر عن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب بشأن التوصل إلى اتفاق إطاري بين "مجلس السلام" وحركة حماس، ليمثل تحولاً بنيوياً في البيئة الأمنية والسياسية لقطاع غزة.
ترتكز الدراسة على تفكيك أبعاد هذا الاتفاق القائم على معادلة "نزع السلاح التدريجي مقابل الانسحاب المشروط وإعادة الإعمار"، مع التركيز على هندسة الحكم الجديدة، ومصير الكوادر العسكرية لحركة حماس، والدور الحيوي للمحور الإقليمي الضامن (مصر، قطر، تركيا).
أولاً: محددات الاتفاق والمعادلة الأمنية (حصر السلاح والرقابة):
أعادت الصياغة الأمريكية للاتفاق تكييف المصطلحات الأمنية لتجاوز العقد التفاوضية، وذلك وفق المحددات التالية:
_ عقيدة "الحصر والتخزين التدريجي": تخلت المسودة عن مصطلح "النزع الفوري والشامل" لصالح مفهوم "التخزين المرحلي المحلي" للسلاح، كآلية لتفادي مظهر الاستسلام العسكري للفصائل ولضمان عدم تسليم العتاد للجانب الإسرائيلي.
_ الجداول الزمنية والتحقق: حدد الاتفاق أفقاً زمنياً يبدأ بـ 14 يوماً لتفعيل لجان التحقق الدولية وقوة الاستقرار، لتبدأ عمليات جمع السلاح الثقيل والمتوسط وإنهاء الأنفاق بالتوازي مع إعادة تموضع جيش الاحتلال.
💬 التعليقات (0)