أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عن إصابة أحد ضباطه بجروح وصفت بالمتوسطة، إثر اندلاع مواجهة مسلحة مباشرة مع مقاتلين في المنطقة الحدودية جنوبي لبنان. وأوضحت مصادر عسكرية أن الاشتباك وقع من مسافة قريبة جداً خلال ما وصفته بـ 'نشاط عملياتي' نفذته القوات الإسرائيلية في ساعات الليل المتأخرة، مما استدعى نقل الضابط المصاب لتلقي العلاج.
وفي تفاصيل ميدانية إضافية، ذكرت تقارير إعلامية أن المواجهة العنيفة تركزت في منطقة مرتفع 'علي الطاهر' الواقعة عند أطراف بلدة النبطية الفوقا. وتعد هذه المنطقة نقطة تماس حساسة شهدت تحركات عسكرية مكثفة خلال الساعات الماضية، رغم التفاهمات السياسية القائمة التي تهدف إلى التهدئة ووقف العمليات القتالية بين الطرفين.
تأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق 'صيغة الإطار' الذي جرى توقيعه برعاية أمريكية في يونيو الماضي. وشهد يوم أمس سلسلة من الاعتداءات التي شملت قصفاً مدفعياً مكثفاً وعمليات تفجير في قرى الحافة الأمامية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية على مستويات منخفضة.
وعلى الصعيد الإنساني، تشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية إلى أن العدوان المستمر منذ مطلع مارس الماضي قد خلف خسائر بشرية فادحة. حيث وثقت الوزارة استشهاد 4333 شخصاً وإصابة أكثر من 12 ألفاً آخرين، في ظل دمار واسع طال البنية التحتية والمناطق السكنية في مختلف المحافظات اللبنانية.
من جانبها، جددت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان 'اليونيفيل' تأكيدها على الالتزام بدعم سيادة الدولة اللبنانية وبسط سلطتها في المناطق الجنوبية. وأشارت القوة الدولية في بيان لها بمناسبة عيد الجيش اللبناني إلى أنها تعمل جاهدة لتعزيز حضور القوات المسلحة الرسمية وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة لضمان الاستقرار الدائم.
وفي سياق متصل، شدد قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون على أن المرحلة الراهنة تتطلب انتشاراً كاملاً وشاملاً للجيش في كافة النقاط التي ينسحب منها الاحتلال الإسرائيلي. وأكد عون في تصريحاته الأخيرة أنه لا يمكن القبول بشرعية أي سلاح خارج إطار مؤسسات الدولة الرسمية، معتبراً أن الجيش هو الضامن الوحيد للأمن القومي.
💬 التعليقات (0)