حذّرت إكسون موبيل وشيفرون -وهما أكبر شركتين لإنتاج النفط في الولايات المتحدة- من استمرار شح إمدادات الديزل والمنتجات النفطية المكررة خلال النصف الثاني من العام، في ظل استمرار تداعيات الحرب مع إيران على أسواق الطاقة، وهو ما يرجح بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.
وجاء التحذير بالتزامن مع إعلان الشركتين تحقيق قفزة في أرباح التكرير خلال الربع الثاني، بدعم من انخفاض مخزونات الوقود، وتراجع صادرات المنتجات المكررة من الصين، إلى جانب تعطل عدد من المصافي الروسية، مما أدى إلى ارتفاع هوامش التكرير.
وشهدت أسعار النفط خلال يوليو/تموز المنصرم أحد أكثر أشهرها تقلبا هذا العام، إذ ارتفع خام برنت من نحو 72 دولارا للبرميل في بداية الشهر إلى نحو 88 دولارا بنهايته، محققا مكاسب تقارب 21%، بعدما تجاوز لفترة وجيزة مستوى 100 دولار مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والمخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، ثم تراجع تدريجيا مع تحسن تدفقات النفط وعودة جزء من حركة الشحن، مع بقائه عند مستويات مرتفعة مقارنة ببداية الشهر.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، مايك ويرث، إن أسعار المنتجات النفطية ستظل تحت ضغوط صعودية خلال الربع الثالث وربما بعده، مشيرا إلى أن الطلب على المشتقات الوسطى، مثل الديزل وزيت التدفئة، لا يتوقع أن يتراجع على المدى الطويل.
وأضاف أن ارتفاع هوامش التكرير جاء نتيجة تقلص الإمدادات العالمية، وهو ما انعكس أيضا على أسعار البنزين في الولايات المتحدة التي تجاوزت 4 دولارات للغالون، الأمر الذي يزيد الضغوط السياسية على إدارة الرئيس دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وأكدت إكسون موبيل أنها شغلت مصافيها الأمريكية بمعدلات مرتفعة، وسجلت أعلى إنتاج فصلي من الديزل في تاريخها، كما أعلنت شيفرون أن مصافيها في الولايات المتحدة حققت مستوى قياسيا في معدلات التشغيل تجاوز مليون برميل يوميا.
💬 التعليقات (0)