أثارت تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوبالجدل حول طبيعة الصراعات التي تعيشها الحركة، بعدما تجاوزت الخلافات حدود الاجتماعات التنظيمية إلى العلن، في توقيت سياسي حساس يتزامن مع استمرار الحديث عن مستقبل النظام السياسي الفلسطيني وترتيبات مرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس., وفي ظل واقع سياسي وميداني معقد للغاية في الضفة وغزة بعد ثلاث سنوات من الحرب.
ولم تكن دعوة الرجوب إلى إجراء الانتخابات الرئاسية قبل الانتخابات التشريعية مجرد طرح إجرائي يتعلق بترتيب الاستحقاقات الانتخابية، بل قرأها مراقبون باعتبارها تعبيرًا عن خلافات أعمق داخل قيادة فتح بشأن شكل المرحلة المقبلة، وآليات انتقال السلطة، وإعادة توزيع النفوذ داخل المؤسسات الفلسطينية. بعد عشرين عاما من الجمود السياسي بعد انتخابات عام 2005 الرئاسية.
رسائل تتجاوز ملف الانتخابات
أثارت تصريحات الرجوب جدلا واسعًا عندما أكد أن الأولوية يجب أن تكون لإجراء الانتخابات الرئاسية قبل التشريعية، مستندًا إلى أن النظام السياسي الفلسطيني يقوم على أساس رئاسي. كما شكك في إمكانية إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها، داعيًا إلى التوافق على شخصية وطنية تتولى رئاسة السلطة الفلسطينية، مع استمرار عباس رئيسًا لمنظمة التحرير خلال المرحلة الانتقالية.
وزادت عبارته: "أبو مازن خايف نعمل عليه انقلاب"، من حجم الجدل، إذ اعتبرت انهارسالة سياسية تعكس حالة انعدام الثقة داخل الدائرة القيادية، أكثر من كونها مجرد تعليق عابر على آليات إدارة المرحلة المقبلة.
كما أعاد الرجوب فتح ملف تأجيل انتخابات عام 2021، واصفًا القرار بأنه "أكبر خطأ استراتيجي"، وهو توصيف أعاد النقاش حول تداعيات تعطيل المسار الانتخابي على الشرعية السياسية ومستقبل النظام الفلسطيني.
التعليقات (0)