أفاد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره، بأن المجازر التي ارتكبها المستوطنون في الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، تكشف تصاعداً خطيراً في إرهاب المستوطنين، وتحوله إلى سياسة منظمة ومتكاملة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبغطاء حكومي صريح، تستهدف تهجير الفلسطينيين والسيطرة على أراضيهم.
وأوضح التقرير أن مجزرة بلدة "تل"، التي وقعت في الرابع والعشرين من تموز الماضي، وقبلها مجزرة "قريوت" في آذار، وسلسلة الجرائم في قرية "المغير"، إضافة إلى مجزرة "دير جرير" مؤخراً، سلطت الضوء بشكل أكبر على طبيعة هذا الإرهاب المتصاعد، والذي لم يعد مجرد اعتداءات متفرقة، بل بات جزءاً من منظومة متكاملة.
وأشار إلى أن مجزرة "تل" بدأت، حسب زعم السلطات الإسرائيلية، بمسيرة "تنزه" لقطعان المستوطنين على أطراف البلدة في المنطقة المصنفة (ب)، قبل أن تنتهي بارتقاء عدد من الشهداء، بعد أن استسهل جيش الاحتلال إطلاق النار بذريعة حماية تلك المسيرة، في مشهد يعكس مستوى التنسيق الميداني بين المستوطنين وقوات الاحتلال.
وأضاف التقرير أن هذه المجزرة المروعة أعقبتها ردود فعل إسرائيلية تراوحت بين الدعوة إلى محو البلدة من الوجود، وبين توجيه من وزير جيش الاحتلال بالاستعداد لتوسيع العمليات الهجومية في الضفة الغربية، الأمر الذي يعكس حجم التحريض الرسمي، ويمنح هذه الجرائم غطاء سياسياً وعسكرياً واضحاً.
وأكد أن هذه المجازر، وغيرها من أعمال الإرهاب الاستيطاني الممتدة من الأغوار إلى مسافر يطا، تأتي في سياق سياسة منسقة بين المستوطنين وجيش الاحتلال، بغطاء حكومي صريح، حيث ارتفعت وتيرة عنف المستوطنين منذ بداية العام الجاري، وتحولت إلى ممارسات منظمة تتكامل مع سياسات قوات الاحتلال وإدارته المدنية.
وبيّن أن هذا التكامل يحظى بدعم واضح من حكومة " بنيامين نتنياهو "، وبشكل خاص من وزراء اليمين المتطرف، وعلى رأسهم وزير المالية "بتسلئيل سموتريتش"، ووزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، ووزير الجيش "يسرائيل كاتس"، في إطار توزيع أدوار مدروس يعزز المشروع الاستيطاني.
💬 التعليقات (0)