f 𝕏 W
2400 عام في هرمز.. سيرة ذاتية للمضيق الذي يشغل العالم

الجزيرة

سياسة منذ 6 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

2400 عام في هرمز.. سيرة ذاتية للمضيق الذي يشغل العالم

مضيق هرمز يحدثنا عن تاريخه الطويل، منذ الأسكندر المقدوني إلى اليوم.

صبيحة السبت 28 شباط/فبراير 2026، سقط صاروخ أمريكي من طراز توماهوك على مبنى مدرسة الشجرة الطيبة للبنات في مدينة ميناب، جنوب إيران. انهار السقف على ما يزيد على 170 طفلة ومعلمة وأبا وأما جاؤوا يبحثون عن بناتهم، جميعهم قتلوا وأدا تحت الأنقاض. بقي اسم المدينة في نشرات الأخبار لساعات، ثم توارت أصوات العزاء في ضجيج حرب هائلة. لم ينتبه كثيرون إلى أن ميناب هذه ليست مدينة طارئة في خطرها وعظيم قدرها. هي أنا، أو كانت أنا، في نسختي الأولى، قبل أن أصير جزيرة، ثم أصبح مضيقا.

"تحركت هوية هرمز 3 مرات، من بلدة على البر، إلى جزيرة في البحر، ثم إلى شريط مياه يمير العالم ويغذوه"

مرحبا، أنا هرمز. تعرفني اليوم على أنني مضيق لربما يتوقف على أعتابه مصير حرب عالمية ثالثة، لكن هذا لا يزعجك، كن صريحا معي! ما يزعجك حقا هو أنك تشعر بأنني أمد يدي في جيبك لآخذ ثمنا مضاعفا في كل مرة توقف فيها سيارتك في محطة الوقود أو حين تتسوق البقالة في المتجر القريب من منزلك. لا أستطيع أن أنكر هذا، فإغلاقي مؤثر على أسعار الطاقة والغذاء في العالم بلا شك، ولكني أفكر في أن أقدم نفسي بطريقة رسمية وشاملة.

أنا هوية مكان تحركت 3 مرات، من بلدة على البر، إلى جزيرة في البحر، ثم إلى شريط مياه يمير العالم ويغذوه. تغيرت معالمي، لكن وظيفتي ظلت كما هي، فأنا النقطة التي لا يستطيع العالم أن يتجاوزها، في تجارته وتدبير بضائعه.

دعني إذن أحدثك عن نفسي من البداية.

أول ذكر لي في التاريخ الموثق جاء في تقرير كتبه نيارخوس، قائد الأسطول الذي بعثه الإسكندر المقدوني بحرا إلى بابل عام 325 قبل الميلاد. رسا أسطوله في مصب نهر ميناب عند بلدة اسمها "هرموزية". لا اشتباه في الأسماء هنا، فميناب التي ضُربت مدرستها صبيحة العدوان الأمريكي الإسرائيلي كانت أقدم أسمائي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)