أفادت مصادر بحرية دولية، اليوم السبت، بتعرض ناقلة نفط لإصابة مباشرة بواسطة مقذوف لم تحدد هويته بعد، وذلك أثناء إبحارها قبالة سواحل سلطنة عُمان. ووقع الحادث في منطقة استراتيجية تبعد نحو 12.5 ميلًا بحريًا عن سواحل منطقة ليما العُمانية، مما أثار مخاوف جديدة بشأن سلامة الممرات المائية في المنطقة.
وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن الهجوم أسفر عن وقوع أضرار مادية واضحة في غرفة محركات السفينة، لكنها طمأنت إلى عدم وقوع ضحايا بين أفراد الطاقم. كما أشارت التقارير الأولية إلى عدم رصد أي تسرب نفطي أو أضرار بيئية ناتجة عن هذا الاستهداف المباشر حتى لحظة إعداد الخبر.
يأتي هذا التطور الميداني في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً عسكرياً غير مسبوق، حيث تفرض إيران قيوداً مشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وتصر طهران على أن تمر كافة السفن عبر مسارات محاذية لمياهها الإقليمية، مهددة باستهداف أي ناقلة تحاول سلوك مسارات بديلة قبالة السواحل العُمانية.
وتشير البيانات الملاحية الصادرة عن موقع 'كيبلر' المتخصص في تتبع السفن إلى تراجع حاد في حركة المرور عبر مضيق هرمز بنسبة وصلت إلى 77%. ولم تتجاوز أعداد السفن العابرة للمضيق خمس سفن فقط يومياً، وهو مؤشر خطير على حجم الشلل الذي أصاب أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
ويربط مراقبون بين هذا الحادث وبين التهديدات المستمرة التي يطلقها الحرس الثوري الإيراني، الذي أكد سيطرته الكاملة على المضيق في الأيام الأخيرة. وتأتي هذه التحركات الإيرانية رداً على العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في أواخر فبراير الماضي، مما حول المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير سابقة عن وجود مخاوف بيئية مرتبطة بالناقلة 'كارولين بيزينجي' التي تعاني من مشكلات فنية وتسرب نفطي قبالة السواحل العُمانية. وتخضع هذه الناقلة تحديداً لعقوبات دولية بسبب نقلها للنفط الروسي، مما يزيد من تعقيد المشهد القانوني والأمني في المنطقة.
💬 التعليقات (0)