أصدر مركز تنسيق العمليات الإنسانية، التابع لجماعة الحوثي في اليمن، بياناً رسمياً اليوم السبت، نفى فيه بشكل قاطع الأنباء المتداولة حول نية الجماعة فرض رسوم مالية على السفن التجارية التي تعبر مضيق باب المندب. وأوضح المركز أن الملاحة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي لا تزال مجانية بالكامل، ولم يصدر أي قرار رسمي يغير من طبيعة المرور المتعارف عليها دولياً.
يأتي هذا النفي رداً على تقارير صحفية دولية، أشارت فيها مصادر إقليمية إلى أن الجماعة تدرس خيارات اقتصادية لفرض جبايات على السفن العابرة لجنوب البحر الأحمر. وأكدت المصادر الرسمية في صنعاء أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الدقة، وتهدف إلى تشويه الموقف اليمني المتعلق بحماية الممرات المائية وتأمين حركة التجارة العالمية غير المرتبطة بالصراع الحالي.
وفي سياق متصل، شدد المتحدث الرسمي باسم الجماعة، محمد عبد السلام، على أن الإجراءات البحرية الأخيرة والقيود المفروضة تقتصر حصرياً على السفن التابعة للمملكة العربية السعودية. ونفى عبد السلام وجود أي نوايا لإغلاق المضيق أو عرقلة حركة السفن الدولية، معتبراً أن حرية الملاحة مكفولة لجميع الدول التي لا تشارك في العمليات العسكرية ضدهم.
وكانت تقارير إعلامية قد زعمت أن مقترح فرض الرسوم جرى تداوله خلال لقاءات جمعت مسؤولين من الجماعة مع أطراف إيرانية في طهران خلال شهر يوليو الماضي. إلا أن البيان الصادر اليوم وصف تلك المعلومات بأنها غير صحيحة، مشيراً إلى أن خدمة العبور الآمن التي يقدمها المركز هي خدمة اختيارية ومجانية تهدف لتسهيل حركة السفن في ظل الظروف الراهنة.
وحذر المركز كافة شركات الشحن العالمية والوكلاء الملاحيين من الانجرار وراء طلبات دفع مبالغ مالية من جهات غير رسمية تدعي تمثيل السلطات في اليمن. وأكد البيان أن أي شخص أو كيان يطالب بأموال مقابل تصاريح العبور لا يمتلك أي صفة قانونية، داعياً الشركات إلى قصر تعاملاتها على القنوات الرسمية المعتمدة والمعلنة لتجنب عمليات الاحتيال.
وتشهد المنطقة توترات متصاعدة عقب إعلان الجماعة فرض حصار بحري على الموانئ السعودية الواقعة على ساحل البحر الأحمر، واستهداف بنى تحتية نفطية حيوية. وقد ردت قوات التحالف بشن سلسلة من الغارات الجوية على مواقع عسكرية تابعة للجماعة، مما زاد من تعقيد المشهد الأمني في واحد من أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم.
💬 التعليقات (0)