أفادت تقارير رسمية صادرة عن هيئة تنظيم الإنترنت في أستراليا بأن السياسات الحكومية الرامية لحظر وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين واجهت تحديات جسيمة في التنفيذ. وأوضحت البيانات أن أكثر من 80% من المراهقين دون سن السادسة عشرة لم يتوقفوا عن استخدام هذه المنصات رغم التشريعات الصارمة.
وأشارت الدراسة التي نشرتها هيئة 'إي سيفتي' إلى أن مرور ثلاثة أشهر على الحظر التاريخي لم يغير من واقع الاستخدام الرقمي بشكل جذري. ويعود هذا الإخفاق بشكل أساسي إلى عجز شركات التكنولوجيا الكبرى عن ابتكار وتطبيق آليات تقنية فعالة للتحقق من أعمار المستخدمين الجدد والحاليين.
ورصد الباحثون أن الأطفال في الفئة العمرية ما بين 10 و15 عاماً استمروا في الولوج إلى حساباتهم خلال شهر مارس الماضي بمعدلات تقارب تلك التي سُجلت قبل دخول القانون حيز التنفيذ. وكان الحظر قد بدأ رسمياً في العاشر من ديسمبر من العام الماضي وسط ترقب دولي واسع لهذه التجربة الفريدة.
ومن الملاحظات المقلقة التي سجلتها الدراسة تراجع مستوى إدراك الوالدين ومعرفتهم بطبيعة الأنشطة التي يمارسها أبناؤهم عبر الفضاء الرقمي. ويبدو أن الفجوة التقنية بين الأجيال ساهمت في تسهيل عملية التفاف الصغار على القيود القانونية المفروضة من قبل السلطات الفيدرالية.
وعلى الرغم من استمرار الاستخدام، إلا أن الدراسة سجلت انخفاضاً طفيفاً في نسبة امتلاك الحسابات الشخصية، حيث تراجعت من 52% إلى 42%. ومع ذلك، فإن هذا التراجع لم يمنع الأطفال من الوصول إلى المحتوى عبر وسائل بديلة أو حسابات غير موثقة بشكل دقيق.
وشهدت منصات شهيرة مثل يوتيوب وسناب شات وتيك توك انخفاضات وُصفت بأنها 'ذات دلالة إحصائية' في وتيرة الاستخدام اليومي. ورغم هذا الانخفاض، لا تزال هذه التطبيقات تشكل الوجهة الأساسية للناشئين الأستراليين الذين يبحثون عن الترفيه والتواصل الاجتماعي بعيداً عن رقابة السلطات.
💬 التعليقات (0)