شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية انتشاراً واسعاً لمقطع فيديو يدعي ناشروه أنه يوثق تجربة طيران حديثة أجرتها إيران لطائرة الشحن المحلية 'سيمورف'. وجاء تداول هذا المقطع في سياق التصعيد العسكري المستمر في المنطقة، مما أثار موجة من التكهنات حول الرسائل العسكرية التي تحاول طهران إيصالها في هذا التوقيت الحساس.
وبالتزامن مع هذه التطورات الميدانية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن قرار بتمديد الهدنة القائمة مع إيران بناءً على طلب رسمي من باكستان. ويأتي هذا التمديد لمنح طهران فرصة إضافية لتقديم مقترحها السياسي، في محاولة لتجنب العودة إلى المواجهة الشاملة التي اندلعت في فبراير الماضي.
وكانت العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية في الثامن والعشرين من فبراير قد أسفرت عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل. واستمرت هذه المواجهات العنيفة حتى مطلع أبريل الجاري، حينما نجحت الوساطة الباكستانية في انتزاع اتفاق هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران.
وفيما يخص التحقق من صحة الفيديو المتداول، أفادت مصادر متخصصة في رصد المحتوى بأن المشاهد مضللة ولا تمت للواقع الحالي بصلة. وتبين عقب التدقيق أن المقطع يعود في الأصل إلى تقرير نشرته وكالة أنباء إيرانية في الثلاثين من مايو عام 2023، حيث كان يوثق حينها أول اختبار جوي ناجح للطائرة.
وتظهر النسخة الأصلية من الفيديو لقطات مجمعة لعمليات الإقلاع والهبوط التجريبية التي أشرف عليها مختصون في منظمة الصناعات الجوية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية. كما احتفظ الفيديو المتداول بشعار الوكالة الأصلية، مما يؤكد أنه مقتطع من مادة أرشيفية قديمة أعيد استخدامها لتضليل الرأي العام في ظل الحرب الجارية.
وتعد طائرة 'سيمورف' من المشاريع الاستراتيجية التي كشفت عنها إيران في مايو 2022، حيث صُممت كطائرة نقل خفيفة تلبي الاحتياجات العسكرية والمدنية على حد سواء. وتتميز الطائرة بقدرتها العالية على العمل في ظروف مناخية صعبة والإقلاع من مدارج قصيرة، مما يجعلها مناسبة لعمليات الإسعاف الجوي والدعم اللوجستي.
💬 التعليقات (0)