أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن ترحيبه الحذر بالاتفاق الأخير الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والذي يهدف إلى نزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة. واعتبر غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر المنظمة الدولية بنيويورك أن هذا التطور يمثل بارقة أمل وسط التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وأكد غوتيريش أن الإعلان عن تخلي حماس عن ترسانتها العسكرية مقابل انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع هو 'الخبر السار الوحيد' الذي تلقاه العالم في الأيام الأخيرة. وشدد على أن هذه الخطوة يجب أن تقترن بجدول زمني واضح يضمن إنهاء المعاناة الإنسانية في غزة واستعادة الاستقرار الإقليمي.
وطالب الأمين العام كافة الأطراف المعنية بضرورة التنفيذ الفوري وغير المشروط لخارطة الطريق المعلنة، محذراً من أي محاولات للتشكيك في بنودها أو تقويض مسارها الدبلوماسي. كما دعا إلى الالتزام التام بما تم الاتفاق عليه في إطار 'مجلس السلام'، مشيراً إلى أن البديل عن الدبلوماسية سيكون كارثياً على الجميع.
وفي سياق متصل، ربط غوتيريش بين استقرار غزة وحرية الملاحة الدولية، داعياً إلى تأمين الممرات المائية في مضيق هرمز وباب المندب. وأوضح أن النزاعات العسكرية أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة، مما يتطلب حلاً شاملاً ينهي حالة التوتر التي تعصف بالشرق الأوسط.
وتأتي هذه الإشادة الأممية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توصل 'مجلس السلام' الذي يترأسه إلى اتفاق وصفه بالتاريخي. وينص الاتفاق على تفكيك البنية التحتية العسكرية للفصائل، بما في ذلك الأنفاق ومصانع السلاح، وتسليمها لهيئة تكنوقراطية تدعى 'اللجنة الوطنية لإدارة غزة'.
وتتضمن خطة السلام المكونة من 20 بنداً انسحاباً تدريجياً لقوات الاحتلال من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، ليحل محلها قوة استقرار دولية تعمل بالتنسيق مع جهاز شرطة فلسطيني جديد. وتستند هذه التفاهمات إلى بروتوكولات سابقة وقعت في شرم الشيخ واتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025.
💬 التعليقات (0)