دخل جياني إنفانتينو رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عام 2016 رافعًا شعار إعادة الثقة إلى المؤسسة ووضع كرة القدم في صدارة الاهتمام، وذلك عقب مرحلة عصيبة شهدت فضائح فساد هزت أركان الاتحاد الدولي وأدت إلى رحيل قياداته السابقة.
ووعد الرئيس السويسري، المنحدر من أصول إيطالية، بإطلاق مرحلة جديدة تعيد للاتحاد صورته وتمنح الاتحادات الوطنية دورًا أكبر في صناعة القرار، مستفيدًا من خبرته الطويلة داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، حيث شغل مناصب قانونية وإدارية بارزة قبل انتخابه رئيسًا للاتحاد الدولي، حسب "ذا صن" (The Sun).
وُلد إنفانتينو عام 1970 في مدينة بريغ السويسرية لعائلة من المهاجرين الإيطاليين، وتحدث في أكثر من مناسبة عن تعرضه للتنمر والتمييز خلال طفولته بسبب أصوله وشعره الأحمر، مؤكدًا أن تلك التجارب أسهمت في تشكيل شخصيته.
وبعد أن أخفق في تحقيق حلمه كلاعب كرة قدم، اتجه إلى دراسة القانون، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية مستشارًا قانونيًا في المجال الرياضي، ثم التحق بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم عام 2000، حيث لعب دورًا مهمًا في تطوير عدد من المسابقات واللوائح، من بينها قواعد الاستدامة المالية وإطلاق بطولة دوري الأمم الأوروبية.
شهدت فترة رئاسة إنفانتينو توسعًا غير مسبوق في بطولات الاتحاد الدولي، إذ ارتفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخبًا، كما أُعيد تنظيم بطولة كأس العالم للأندية بمشاركة 32 فريقًا.
لكن هذه القرارات صاحبتها انتقادات متزايدة، فضلًا عن توثيق علاقاته مع عدد من القادة السياسيين، وفي مقدمتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية، حسب "ذا صن".
التعليقات (0)