حذرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية من التداعيات الخطيرة لاستمرار جماعة أنصار الله (الحوثيين) في عرقلة وصول اللقاحات وخدمات التحصين إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكدة أن ذلك يهدد بحرمان نحو 5 ملايين طفل من اللقاحات الروتينية المنقذة للحياة.
وقالت الوزارة -في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)- إن تعثر خدمات التحصين يعرض الأطفال لخطر الإصابة بأمراض وبائية يمكن الوقاية منها، مشددة على أن التحصين حق أساسي لكل طفل يمني، وأن اللقاحات تمثل أحد أهم التدخلات الصحية التي أسهمت عبر العقود في خفض معدلات وفيات الأطفال والحد من انتشار الأمراض بينهم.
ودعت الوزارة إلى تحييد القطاع الصحي وعدم تسييس اللقاحات أو استخدامها أداة للضغط والمساومة، مؤكدة أن الأطفال هم المتضرر الأول من تعطيل خدمات التحصين.
وأوضحت أن تعثر خدمات التحصين في مناطق سيطرة الحوثيين يعود إلى استمرار القيود والتدخلات التي طالت عمل البرنامج الوطني للتحصين وشركائها بالقطاع الصحي، بما في ذلك تعطيل حملات التطعيم وفرض قيود على حركة الفرق الصحية، والتدخل في أنشطة المنظمات الإنسانية.
وأوضحت أن احتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية أدى إلى تقليص أو تعليق بعض الأنشطة الإنسانية والصحية، ما انعكس بصورة مباشرة على استمرارية خدمات التحصين ووصول اللقاحات إلى الأطفال.
وأشارت الوزارة إلى أن اللقاحات المخصصة لجميع محافظات البلاد، بما فيها المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، متوافرة لدى شركائها بالقطاع الصحي وفق آليات الإمداد الدولية المعتمدة، بيد أن العراقيل المفروضة على استلامها ونقلها وتوزيعها حالت دون وصولها إلى الأطفال المستهدفين وفق المعايير الفنية والطبية.
💬 التعليقات (0)