هل يمكن أن تتسبب "إشاعة مضللة" في استبعاد إسبانيا من قوانين السفر وحرية التنقل المنظمة لمنطقة شنغن؟ قد يبدو الأمر ممكنا من الناحية النظرية بعد تدفق مفاجئ لحوالي 60 ألف مهاجر من المغرب خلال ساعات إلى مدينة سبتة الخاضعة للحكم الإسباني، ما أيقظ على الفور أصواتا يمينية داخل التكتل الأوروبي للمطالبة بإبعاد إسبانيا خارج شنغن.
تقول الرواية الإسبانية على لسان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز حتى الآن إن تدفق المهاجرين إلى جيب سبتة مرتبط بتفسير مضلل روجت له "مافيات" الاتجار بالبشر، لحكم قضائي صدر مؤخرا عن المحكمة العليا، بشأن عدم إمكان إعادة المهاجرين الذين وصلوا بحرا إلى الحدود.
لكن التفسيرات الإسبانية لا تقف عند هذا العامل الدافع فحسب، فقد بدأ الحديث عن دور إسرائيلي محتمل فيما يجري يخرج إلى العلن بعد تبادل مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون، ووزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، انتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على ضوء الفوضى السائدة في سبتة.
جاء في منشور دانون على منصة إكس "إسبانيا، التي لا تفوّت فرصة لتقديم الدروس إلى إسرائيل، أعلنت حالة الطوارئ في سبتة عقب الأزمة المتعلقة بسياستها للهجرة. ربما قبل أن تستمر في توجيه اللوم إلينا، حان الوقت لتشرح للعالم سبب استمرارها في الاحتفاظ بجيوب استعمارية في أفريقيا".
قبل أن يرد الوزير الإسباني بأن "كل شيء أصبح أكثر وضوحا"، في إشارة فُهم منها أن إسرائيل تقف وراء ما يجري حسب التفسير الإسباني.
وفي كل الحالات، تثير موجة العبور الجماعي إلى سبتة الواقعة شمال المغرب على ساحل البحر المتوسط، انقساما في أوروبا، إذ أعلنت إيطاليا تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا.
التعليقات (0)