شن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، هجوماً حاداً على مسودة الاتفاق المقترحة للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ووصف بن غفير الاتفاق بأنه غير مقبول للدولة العبرية، معتبراً أن الالتزام بوقف العمليات العسكرية ضد قادة الفصائل الفلسطينية يمنحهم فرصة للتخطيط لهجمات مستقبلية.
وواصل الوزير اليميني تحريضه العلني عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعياً إلى استمرار سياسة الاغتيالات الممنهجة في القطاع. كما جدد دعواته المثيرة للجدل بضرورة تشجيع هجرة الفلسطينيين من غزة، مشدداً على أن النصر الإسرائيلي لا يتحقق إلا بمواصلة الضغط العسكري والتهجير.
في المقابل، شهدت الساحة الدولية ترحيباً واسعاً بالإعلان عن الاتفاق، حيث أعربت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن دعمها للخطوات الجارية. وأكدت كالاس أن نجاح هذه التفاهمات يعتمد بشكل أساسي على الالتزام الكامل من جميع الأطراف المعنية، مشيرة إلى أن التحقق من التزامات الفصائل سيمثل تحدياً كبيراً.
وشددت المسؤولة الأوروبية على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة في نهاية المطاف كجزء من الحل المستدام. وأبدت استعداد الاتحاد الأوروبي الكامل لدعم المراحل التالية من الاتفاق لضمان استقرار المنطقة ومنع تجدد الصراع المسلح.
من جانبه، رحب وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند بالإعلان عن خطة لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية في غزة. ودعا ميليباند إلى التركيز الفوري على تطبيق الخطة الشاملة المؤلفة من 20 بنداً، والتي تتضمن انسحاباً كاملاً للجيش الإسرائيلي واحتراماً متبادلاً لوقف إطلاق النار.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد كشف عن تفاصيل هذا الاتفاق ليل الخميس، عقب اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن. ويأتي هذا الإعلان بعد مرور أكثر من تسعة أشهر على بدء تنفيذ المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار التي انطلقت في أكتوبر 2025.
💬 التعليقات (0)