f 𝕏 W
700 طن من المتفجرات في قلعة الشقيف: استراتيجية 'الأرض المحروقة' لترسيخ الاحتلال جنوب لبنان

جريدة القدس

سياسة منذ 19 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

700 طن من المتفجرات في قلعة الشقيف: استراتيجية 'الأرض المحروقة' لترسيخ الاحتلال جنوب لبنان

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أعلن الجيش الإسرائيلي عن تدمير شبكة أنفاق أسفل قلعة الشقيف في جنوب لبنان باستخدام حوالي 700 طن من المتفجرات. تهدف هذه العملية، التي توصف بأنها 'حرب هندسية'، إلى إحداث انهيار جيولوجي شامل وتغييرات جذرية في تضاريس المنطقة لترسيخ الاحتلال وتأمين تفوق ميداني دائم.
📌 أبرز النقاط

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ عملية هندسية واسعة النطاق استخدم خلالها نحو 700 طن من المواد المتفجرة لتدمير شبكة أنفاق معقدة تقع أسفل قلعة الشقيف التاريخية ومحيطها في جنوب لبنان. هذه الخطوة أثارت تساؤلات عميقة حول الأهداف الحقيقية الكامنة وراء هذا الحجم الهائل من التدمير، وما إذا كان الأمر يتجاوز مجرد تحييد البنية التحتية العسكرية لحزب الله إلى محاولة صياغة واقع جغرافي جديد.

وفي قراءة عسكرية للمشهد، أوضح اللواء محمد الصمادي أن هذه العملية تمثل تحولاً جوهرياً في العقيدة القتالية للاحتلال، حيث يتم الاعتماد على ما يسمى 'الحرب الهندسية'. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى إحداث تغييرات جذرية في تضاريس المنطقة الحدودية بما يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية على المدى البعيد، متجاوزةً الأهداف التكتيكية المباشرة للعمليات البرية التقليدية.

وأشار الصمادي إلى أن استخدام 700 طن من المتفجرات لا يستهدف فقط سد مداخل الأنفاق أو تعطيلها جزئياً، بل يسعى الاحتلال من خلاله إلى إحداث انهيار جيولوجي شامل في المنطقة. هذا النوع من التدمير الممنهج يضمن استحالة إعادة ترميم أو استخدام هذه المنشآت تحت الأرض في المستقبل، مما يعكس رغبة في شل القدرات الدفاعية والهجومية في تلك النقطة الحساسة بشكل نهائي.

وتحاول سلطات الاحتلال عبر ماكينتها الإعلامية إضفاء هالة ضخمة على هذه العمليات لتبرير استمرار وجودها العسكري داخل الأراضي اللبنانية. ويرى مراقبون أن الرواية الإسرائيلية التي تركز على خطورة الأنفاق تُستخدم كذريعة سياسية أمام المجتمع الدولي لشرعنة البقاء في مواقع استراتيجية، والادعاء بأن الخطر لا يزال قائماً رغم عمليات التطهير المستمرة فوق الأرض وتحتها.

تكتسب قلعة الشقيف أهمية استثنائية في الصراع الدائر، كونها تشكل عقدة عسكرية حاكمة تشرف بشكل مباشر على مناطق مرجعيون والنبطية وصولاً إلى القطاع الشرقي. السيطرة على هذه المرتفعات تمنح القوات المتمركزة فيها أفضلية استراتيجية في الرصد والتحكم الناري، وهو ما يفسر إصرار الاحتلال على تحويل محيطها إلى منطقة عازلة ومحطمة جيولوجياً.

ورجحت مصادر عسكرية أن يعمد الاحتلال إلى الاحتفاظ بالسيطرة على التلال والمرتفعات الحاكمة حتى في حال حدوث انسحابات جزئية من بعض القرى والبلدات. فالتخلي عن هذه المواقع يعني فقدان القدرة على خوض معارك دفاعية فعالة في المستقبل، ولذلك يسعى الجيش الإسرائيلي لتثبيت نقاط ارتكاز دائمة تضمن له التفوق الميداني الدائم في العمق اللبناني القريب.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)