أعلن الجيش الإيراني، اليوم الجمعة، عن تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية باستخدام طائرات مسيرة انتحارية استهدفت منشآت حيوية تستخدمها القوات الأمريكية في قاعدة أحمد الجابر الجوية بدولة الكويت. وأوضح البيان العسكري أن الهجوم طال حظائر للطائرات المقاتلة وأنظمة متطورة للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى مستودعات لوجستية للمعدات العسكرية داخل الحرم الجوي للقاعدة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر عسكرية إيرانية باعتراض ناقلتين تجاريتين أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز الاستراتيجي عبر مسارات غير مصرح بها قانونياً. وأشارت المصادر إلى أن الناقلتين كانتا تحظيان بمؤازرة جوية من الجيش الأمريكي، مما أدى إلى احتكاك مباشر في الممر المائي الذي يعد شريان الطاقة العالمي الأبرز.
من جانبه، أكد الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من رصد وتدمير عدد من الطائرات المسيرة التي انتهكت المجال الجوي للبلاد في وقت مبكر من صباح اليوم. وذكرت رئاسة الأركان الكويتية أن شظايا الاعتراض سقطت في محيط منشآت عسكرية وحيوية، مما تسبب في وقوع أضرار مادية محدودة، مؤكدة في الوقت ذاته عدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء هذا التصعيد.
وبث التلفزيون الرسمي في طهران صوراً التقطتها الأقمار الصناعية، زعم أنها توثق حجم الدمار الذي لحق بمستودعات ومنشآت عسكرية في القسم الأمريكي من قاعدة علي السالم الجوية. وتأتي هذه الخطوة الإيرانية في إطار ما تصفه طهران بالتوثيق الميداني لنتائج عملياتها العسكرية، رداً على محاولات واشنطن إخفاء حجم خسائرها الحقيقية في المنطقة.
وأفادت مصادر مطلعة في طهران بأن وسائل الإعلام الرسمية بدأت تركز بشكل مكثف على رصد المواقع العسكرية الأمريكية في الكويت والبحرين والأردن. وتتهم البيانات الصادرة عن الحرس الثوري والجيش الإيراني الإدارة الأمريكية بممارسة تعتيم إعلامي واسع حول نتائج الضربات الأخيرة، وذلك لتجنب الضغوط الداخلية والإقليمية التي قد تترتب على كشف حجم الخسائر.
وعلى الصعيد التقني، أشار خبراء عسكريون إلى أن طهران بدأت بالاعتماد الكلي على طائرات 'آرش 2' المتطورة، وهي مسيرات مصممة خصيصاً لاختراق الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي الحديثة. وتراهن القيادة العسكرية الإيرانية على استنزاف مخزون صواريخ الاعتراض الأمريكية، مؤكدة أن كثافة الهجمات تجعل من عمليات التصدي مكلفة وغير فعالة على المدى الطويل.
التعليقات (0)