أكد رهيف لافي، رئيس شبكة الجاليات الفلسطينية في الولايات المتحدة الأمريكية، أن الفصائل الفلسطينية أبدت مرونة كبيرة خلال المفاوضات الأخيرة، واستجابت لمختلف البنود المطروحة، ما يجعل مسؤولية تنفيذ الاتفاق اليوم تقع على عاتق الولايات المتحدة والأطراف الراعية، وفي مقدمتها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصفته رئيسًا لمجلس السلام.
وقال لافي، في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، إن الفصائل الفلسطينية "سحبت جميع الذرائع"، وأصبحت الكرة الآن في ملعب الإدارة الأمريكية لإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها الواردة في الاتفاق، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم يلتزم بأي اتفاق سياسي أو تفاهمات للتهدئة مع الفلسطينيين منذ بداية العدوان.
وأضاف أن نجاح الاتفاق مرهون أولًا بوجود إرادة أمريكية حقيقية لممارسة الضغط على إسرائيل، وثانيًا بمدى استعداد حكومة الاحتلال لتنفيذ ما تعهدت به، مؤكدًا أن استمرار الحرب سيعكس استخفافًا إسرائيليًا بالإرادة الأمريكية، ويقوض فرص نجاح الاتفاق.
وأوضح أن المصلحة الأمريكية تقتضي إنهاء الحرب والعمل على ترسيخ الاستقرار وصناعة السلام في منطقة الشرق الأوسط، معتبرًا أن أي تراجع عن إلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق سيضعف مصداقية الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع.
وأشار لافي إلى أن إسرائيل كانت، على الدوام، الطرف الذي يعطل تنفيذ الاتفاقات، مؤكدًا أن قضية السلاح هي نتيجة مباشرة لاستمرار الاحتلال وغياب الأفق السياسي، وليس سببًا للصراع.
وأضاف أن حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية وإقامة دولته المستقلة كان سيُنهي الدوافع التي أدت إلى استمرار هذا الملف، لافتًا إلى أن الفلسطينيين ما زالوا الشعب الوحيد الذي يعيش تحت الاحتلال، وهو ما يجعل إنهاء الاحتلال الطريق الحقيقي لمعالجة أسباب استمرار الصراع وتحقيق سلام دائم في المنطقة.
💬 التعليقات (0)