يقف مربي الدواجن منصف المشرقي أمام حفرة كبيرة أعدها لدفن آلاف الدجاجات التي نفقت داخل مزرعته بمحافظة بنزرت في تونس، بعد انقطاع التيار الكهربائي لساعات خلال موجة الحر الأخيرة.
ويشير إلى الطيور النافقة قائلا، للجزيرة نت، إن خسائره تجاوزت 90% من نحو 10 آلاف دجاجة، وإن الانقطاع المتكرر للكهرباء أدى إلى تعطل منظومة التهوية والتبريد، فضلا عن توقف توزيع الماء والعلف داخل المزرعة، مما تسبب في نفوق معظم الدواجن خلال ساعات قليلة.
ويعبّر المربي عن استيائه مما يعتبره غيابا لتفاعل السلطات مع حجم الخسائر، قائلا: "جهزنا ملفا مع المحامي لإثبات الأضرار، لكن لا نعرف إلى أي جهة سنتوجه به. وزارة التجارة لا تتذكرنا إلا عندما ترتفع أسعار الدجاج".
يرى الطبيب البيطري المختص في الدواجن حمزة بوشريط أن قطاع الدواجن كان من أكثر القطاعات تضررا من اضطرابات التزود بالكهرباء.
ويقول للجزيرة نت إن مزارع الدواجن العصرية تعتمد بشكل شبه كلي على الكهرباء، سواء في التهوية أو التدفئة أو توزيع الماء والعلف، مضيفا أن جميع هذه المنظومات تدار رقميا لضبط درجات الحرارة والرطوبة الملائمة لنمو الدجاج.
ويضيف أن دجاج اللحم سريع النمو ينتج كميات كبيرة من الحرارة، ولذلك يحتاج إلى تهوية متواصلة، وأي انقطاع مفاجئ للكهرباء قد يتحول خلال فترة وجيزة إلى كارثة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
💬 التعليقات (0)