يسجل الطلب العالمي على الكهرباء مستويات غير مسبوقة، مدفوعا بثورة الذكاء الاصطناعي والتحول نحو السيارات الكهربائية، مما يعيد مخاطر أمن الطاقة إلى الواجهة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين إمدادات النفط في العالم.
ووفق تقرير للجزيرة، أعده صهيب الملكاوي، توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يرتفع الطلب العالمي على الكهرباء بنسبة 3.6% خلال العام الحالي، و3.8% خلال العام المقبل، مدفوعا بعوامل هيكلية تشمل التوسع الصناعي، وزيادة استخدام الأجهزة الكهربائية، والنمو السريع لمراكز البيانات وتسارع انتشار السيارات الكهربائية.
وتشير التقديرات إلى نمو الطلب على الكهرباء في الصين هذا العام بنسبة 5.5%، بينما يُتوقع ارتفاعه بنحو 2% في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
من جانبها، تلفت عضو شبكة عدالة الموارد لتحولات الطاقة هلا مراد إلى التحولات الهيكلية في الاقتصادات الناشئة، والتوسع في البنية التحتية للرقمنة، باعتبارهما المحركين الأسرع لنمو استهلاك الكهرباء.
وتوضح هلا مراد -خلال حديثها للجزيرة- أن البحث التوليدي المعتمد على الذكاء الاصطناعي يحتاج من 40 كيلوواطا إلى 100 كيلوواط، مقارنة بـ5 أو 6 كيلوواطات، مما يضاعف الطلب على الطاقة في قطاع التكنولوجيا.
وفي الإطار ذاته، تحذر مراد من أن الاعتماد الأكبر على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء، الذي لم يتجاوز 30% من مصادر متجددة، يظل رهينة الاضطرابات الجيوسياسية في الممرات المائية.
💬 التعليقات (0)