أثارت زيارة رسمية قام بها قائد الجيش في جنوب أفريقيا الفريق لورانس مباتا إلى موسكو هذا الأسبوع، وما أعقبها من إعلان اتفاق على تعزيز التعاون بين القوات البرية في البلدين، جدلا سياسيا في بريتوريا، بعد أن أعلن حزب "التحالف الديمقراطي" المعارض أنه سيطلب "إجابات عاجلة" من وزارة الدفاع وقدامى المحاربين بشأنها.
وأفادت وكالة رويترز بأن مباتا أجرى محادثات مع نظرائه الروس خلال الزيارة أفضت إلى اتفاق على تعزيز التعاون العسكري. وأضافت الوكالة أن مباتا -في زيارته الرسمية الثانية إلى روسيا- كان ضمن وفد عسكري زار أكاديميات عسكرية وشركات دفاعية وأجرى محادثات في موسكو.
ونقلت رويترز عن بيان للوزارة الروسية قولها إن "الجانبين ناقشا مشاريع مشتركة تهدف إلى تعزيز الجاهزية القتالية لجيشي البلدين"، وإنه "جرى التوصل إلى اتفاقات بشأن مواصلة تعزيز التعاون بين القوتين البريتين في مجالات متعددة".
وكان مباتا زار روسيا في مايو/أيار 2023 في زيارة ودية، نقلت وكالة تاس الروسية حينها أنها ناقشت "مسائل التعاون والتفاعل العسكري بهدف تنفيذ مشاريع لتحسين الجاهزية القتالية للقوات المسلحة في البلدين".
وقال حزب التحالف الديمقراطي في بيان أصدره أمس الأول إن الزيارة "لا يمكن قبولها بوصفها دبلوماسية دفاعية اعتيادية أو علاقات عسكرية دولية عادية"، معتبرا أنها تأتي "في سياق حرب العدوان الروسية المستمرة على أوكرانيا، ترقى إلى تأييد للحملة العسكرية الروسية".
وأضاف البيان أن ذلك "يناقض مباشرة ادعاءات الحكومة المتكررة بأن جنوب أفريقيا تنتهج سياسة عدم انحياز في النزاع"، وأنه "لا يمكن لبلد أن يدعي الحياد بمصداقية بينما يعزز علنا روابطه العسكرية مع أحد أطراف الحرب"، مشيرا إلى أن سعي بريتوريا لتقديم نفسها وسيطا محتملا في النزاع "بات موقفاً يصعب الدفاع عنه".
التعليقات (0)