بعد ثلاث سنوات من الحرب والدمار والمعاناة، عاد التفاؤل الحذر لأهالي قطاع غزة مع الإعلان عن اتفاق لتنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، في خطوة يعلق عليها الفلسطينيون آمالًا كبيرة لوقف الحرب، وتخفيف الكارثة الإنسانية، وبدء مرحلة جديدة تمهد لإعادة الإعمار واستعادة مظاهر الحياة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد منتصف الليلة الماضية، عن اتفاق لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لإنهاء الحرب في غزة، مشيرًا إلى أن الاتفاق سيُنفّذ على مراحل "مُعدّة بعناية".
بدوره، أكد عضو وفد حركة حماس المفاوض غازي حمد، تمسك الحركة بأهدافها الوطنية المتمثلة في الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن تنفيذ الاتفاق مرهون بانسحاب "إسرائيل" من القطاع والتزامها الكامل بما تعهدت به.
وبينما يتم بحث آليات الاتفاق وكيفية تنفيذه، يترقب أهالي غزة استكمال نتائج هذه الجولة، على أمل أن تنجح في إنهاء الحرب وبدء الإعمار والانسحاب الإسرائيلي، وفتح صفحة جديدة تخفف من معاناتهم المستمرة منذ سنوات.
ويقول محمد الفرا، لوكالة "صفا"، إن هذه الجولة من المفاوضات بدت مختلفة عن سابقاتها، مضيفًا "هذه المرة شعرت أن هناك شيئًا مختلفًا، وعندما قرأنا أن المباحثات في القاهرة تركز على تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال الجوانب الإنسانية، شعرنا بأن هناك فرصة حقيقية إلى حين إعلان الاتفاق الليلة، فالحرب أنهكتنا، وكل ما نطمح إليه هو أن تتوقف، ويتمكن الناس من العودة إلى حياتهم الطبيعية".
وتشاركه ياسمين الأغا هذا الشعور، مشيرة إلى أن تصريحات قادة حماس عززت الأمل لدى المواطنين، وتقول: "عند إعلان الاتفاق الليلة، مدّني ذلك بشيء من الأمل، فمنذ فترة طويلة لم نسمع عبارات تحمل هذا القدر من التفاؤل، ونتمنى أن تتحول إلى واقع".
💬 التعليقات (0)