f 𝕏 W
هل كان ركوب قطار أوسلو خطأ؟ أَم أَن القطار غير وجهته؟

راية اف ام

صحة منذ 16 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل كان ركوب قطار أوسلو خطأ؟ أَم أَن القطار غير وجهته؟

تقول حكمة يابانية قديمة ،إذا اكتشفت أنك ركبت القطار الخطأ، فبادر إلى النزول في أول محطة، لأن كل تأخير في النزول سيزيد كلفة الرجوع، قد يبدو هذا المثل للوهلة الأولى نصيحة بسيطة في شؤون الحياة اليومية، لكنه يحمل فلسفة عميقة حول القرارات والمسارات؛ فالخطأ لا يكون دائمًا في لحظة البداية، فقد يبدأ الإنسان طريقًا بناءً على معطيات صحيحة، ثم تتغير الظروف أو تتغير قواعد الرحلة، فيصبح التحدي الحقيقي هو القدرة على اكتشاف أن المسار لم يعد يقود إلى الوجهة التي اختير من أجلها. وعند إسقاط هذا المثل على التجر..

تقول حكمة يابانية قديمة ،إذا اكتشفت أنك ركبت القطار الخطأ، فبادر إلى النزول في أول محطة، لأن كل تأخير في النزول سيزيد كلفة الرجوع، قد يبدو هذا المثل للوهلة الأولى نصيحة بسيطة في شؤون الحياة اليومية، لكنه يحمل فلسفة عميقة حول القرارات والمسارات؛ فالخطأ لا يكون دائمًا في لحظة البداية، فقد يبدأ الإنسان طريقًا بناءً على معطيات صحيحة، ثم تتغير الظروف أو تتغير قواعد الرحلة، فيصبح التحدي الحقيقي هو القدرة على اكتشاف أن المسار لم يعد يقود إلى الوجهة التي اختير من أجلها.

وعند إسقاط هذا المثل على التجربة الفلسطينية واتفاقيات أوسلو، فإن المقارنة لا تبدأ من فكرة أن القيادة الفلسطينية ركبت القطار الخطأ، لأن ذلك اختزال لمسار تاريخي معقد، فالقطار الذي صعد إليه الفلسطينيون في بداية التسعينيات لم يكن قطارًا بلا وجهة، بل كان قطارًا له خريطة معلنة ومحطات محددة، كانت الفكرة الأساسية تقوم على مرحلة انتقالية تقود إلى مفاوضات الوضع النهائي، وتنتهي إلى تسوية سياسية تحقق للشعب الفلسطيني تطلعاته الوطنية.

لكن الإشكالية التي ظهرت لاحقًا لم تكن بالضرورة في قرار الصعود إلى القطار، وإنما في أن الرحلة نفسها بدأت تفقد العلاقة بين الخريطة المعلنة والمسار الفعلي، فالركاب الذين صعدوا إليه كانوا ينظرون إلى لوحة الوجهة، لكنهم اكتشفوا مع مرور الوقت أن بعض المحطات التي كان يفترض الوصول إليها تأخرت، وأن الطريق بدأ يأخذ مسارات لم تكن في الخريطة الأولى.

في هذه الرحلة، لم تكن بنود الاتفاق مجرد نصوص سياسية، بل كانت محطات متتابعة،كل محطة كان يفترض أن تقود إلى التي تليها، وكل التزام كان يمثل اختبارًا لقدرة الطرفين على الحفاظ على الاتجاه الأصلي، فإذا وصلت الرحلة إلى المحطة كما هو متفق عليه، استمر القطار في مساره، أما إذا جرى تجاوز المحطة أو تغيير مضمونها، فإن السؤال يصبح: هل ما زال القطار يسير نحو وجهته الأولى؟

كانت محطة الاعتراف المتبادل عام 1993 لحظة الصعود إلى القطار، فقد كان الاعتراف بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل خطوة تاريخية فتحت بابًا جديدًا بعد عقود من الصراع، ولم يكن المقصود منه أن يكون نهاية الرحلة، بل بداية مسار يؤدي إلى إنهاء الاحتلال والوصول إلى حل نهائي.

ثم جاءت محطة المرحلة الانتقالية، حيث أُنشئت السلطة الفلسطينية وبدأ بناء مؤسسات الحكم الذاتي في أجزاء من الأراضي الفلسطينية. كان يفترض أن تكون هذه المرحلة جسرًا نحو الحل النهائي، لكنها حملت منذ البداية سؤالًا جوهريًا: هل ستبقى مرحلة مؤقتة أم ستتحول إلى واقع دائم؟

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)