غزة – لم تكن الطالبة الفلسطينية مرام مقاط تعلم ما يخبئ لها القدر في الأشهر الأخيرة من عامها الدراسي في الثانوية العامة، لكنها ورغم ذلك تغلبت على كل الظروف وتفوقت في دراستها بمعدل 96.6% في الفرع العلمي.
كانت مرام واحدة مما يزيد على 36 ألف طالب وطالبة تقدموا لامتحان الثانوية العامة في قطاع غزة هذا العام، في وضع مأساوي عاشه القطاع ولا يزال بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية، ومثل كثيرين أثبتت جدارتها.
وداخل خيمتها قرب الخط الأصفر غرب مدينة بيت لاهيا، أصيبت مرام في أبريل/نيسان الماضي بطلق ناري من الاحتلال إثر استهدافه للمنطقة، فأقعدها عن الحركة وتسبب لها بشلل نصفي، ولا تزال ترقد حتى الآن في مستشفى الوفاء الطبي تتلقى العلاج.
تقول مرام للجزيرة إنها أصيبت بينما كانت تستعد هي وشقيقها للدراسة كعادتهما "وكنا في أمان الله، فأُصبت بطلق تسبب بقطع النخاع الشوكي".
وبعد إصابتها، ظلت لأسبوعين دون دراسة، لكنها سرعان ما استعادت همتها وتعالت على الجراح، وعادت للدراسة مستعينة بشقيقها الذي كان "يحضر الحصص التعليمية" ويعيد شرحها لها خلال زيارتها في المستشفى، وكان ذلك يستغرق ساعة الزيارة المقررة، وكانت شقيقاتي أيضا يشرحن لي الدروس".
وتوقعت مرام معدلها الذي حصلت عليه، قائلة: "كنت متوقعة 96 أو 97%، والحمد لله حصلنا عليه بجهدنا وتعبنا". وتضيف بشيء من الإرادة أن ما جعلها تكمل دراستها أن ترفع رأس أبيها وأمها ليفخرا بها.
💬 التعليقات (0)