تحلّ اليوم الذكرى الثانية لاستشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إسماعيل عبد السلام أحمد هنية (أبو العبد)، الذي اغتيل فجر 31 يوليو/تموز 2024 في العاصمة الإيرانية طهران، بعد عقودٍ من العمل السياسي والتنظيمي، شكّل خلالها أحد أبرز الوجوه الفلسطينية في قيادة الحركة والدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الإقليمية والدولية.
وُلد إسماعيل هنية عام 1962 في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، لأسرة فلسطينية هجّرت من بلدة الجورة قرب عسقلان خلال نكبة عام 1948. نشأ في بيئة اللجوء، ودرس في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، قبل أن يلتحق بالجامعة الإسلامية في غزة، حيث برز نشاطه في الكتلة الإسلامية، وتولى رئاسة مجلس الطلبة، ليبدأ منذ ذلك الوقت مسيرته السياسية والتنظيمية داخل الحركة الإسلامية.
تعرض هنية للاعتقال عدة مرات لدى الاحتلال الإسرائيلي خلال ثمانينيات القرن الماضي، كما كان ضمن المبعدين إلى مرج الزهور في جنوب لبنان عام 1992 مع مئات من قيادات وكوادر حماس.
وبعد عودته إلى غزة، أصبح من أقرب مساعدي مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين، وتولى رئاسة مكتبه، قبل أن يتدرج في مواقع المسؤولية داخل الحركة، ليصبح أحد أبرز قياداتها السياسية.
قاد هنية قائمة "التغيير والإصلاح" في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، التي حققت أغلبية المجلس التشريعي، وكُلّف بتشكيل الحكومة الفلسطينية، ليتولى رئاسة الوزراء في واحدة من أكثر المراحل السياسية تعقيدًا في تاريخ القضية الفلسطينية.
وفي عام 2017، انتُخب رئيسًا للمكتب السياسي لحركة حماس خلفًا لخالد مشعل، وأُعيد انتخابه عام 2021، ليقود الحركة سياسيًا في ظل تطورات إقليمية ودولية متسارعة، ويشارك في إدارة ملفات المصالحة الفلسطينية، والعلاقات الخارجية، وجهود التهدئة، إضافة إلى متابعة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
التعليقات (0)