نابلس- قبل أن تسمع صرخة طفلها الثالث، عاشت الفلسطينية ابتسام بني جامع ساعات من القلق والتوتر؛ حيث بدأ مخاضها في منزلها ببلدة عقربا جنوبي نابلس، وأجرت عائلتها سلسلة اتصالات بسيارات الإسعاف انتهت جميعها بعدم التوفر بعد أن أغلقت الحواجز العسكرية كل الطرق إلى مستشفيات المدينة القريبة.
مع اشتداد آلام الولادة، تلاشى خيار الوصول إلى غرفة ولادة مجهزة، لتجد ابتسام نفسها في مركز صحي صغير لم يُنشأ أصلا لاستقبال مثل هذه الحالات.
هناك، وبين نقص الإمكانات وسباق الوقت، بدأت معركة أخرى لإنقاذ أم وطفلها، وكانت واحدة من قصص معاناة ومخاطرة كثيرة فرضتها الحواجز على المرضى والحوامل في محيط نابلس، كبرى مدن شمال الضفة الغربية.
لم تبدأ معاناة ابتسام بني جامع عند لحظة المخاض، بل مع أول محاولة للوصول إلى المستشفى.
تقول للجزيرة نت إنها بدأت تشعر بآلام الولادة منذ ساعات العصر، لكن مع اشتدادها ليلا بدأت رحلة البحث عن سيارة إسعاف تنقلها إلى نابلس.
اتصلت العائلة بعدة مراكز إسعاف في عقربا والبلدات المجاورة بيتا وقبلان وجمّاعين، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل بعدما حال إغلاق الحواجز العسكرية الإسرائيلية دون وصول سيارات الإسعاف إليها.
💬 التعليقات (0)