طرح العقيد المتقاعد والباحث الإسرائيلي موشيه إيلاد تصورًا لما وصفه بمحاولة أميركية جديدة لإعادة تشكيل النظام الإقليمي في الشرق الأوسط، في ظل تنافس متزايد بين الولايات المتحدة من جهة، وإيران والصين من جهة أخرى.
ويرى إيلاد، في تحليل نشره على صحيفة معاريف الاسرائيليىة، أن واشنطن لا تسعى بالضرورة إلى إقامة تحالف عسكري رسمي جديد، وإنما إلى بناء شبكة من الشراكات الأمنية والاقتصادية والسياسية، تقوم على تعزيز الدول الحليفة، وإضعاف الجماعات المسلحة غير الخاضعة للدولة، وتطوير التعاون الاستخباراتي والاقتصادي.
وبحسب التحليل، فإن إيران والصين تمثلان أبرز منافسين للنفوذ الأميركي في المنطقة؛ إذ تحاول طهران الحفاظ على نفوذها وتوسيعه عبر حلفائها والجماعات المسلحة، بينما تعمل بكين على تعزيز حضورها من خلال الاستثمارات والبنية التحتية ومشاريع الطاقة ومبادرة «الحزام والطريق».
ويشير الكاتب إلى أن التصور الأميركي المحتمل يشمل تعاونًا أوسع بين تركيا والعراق وسوريا ولبنان، مع وجود إسرائيل في خلفية النظام الإقليمي الناشئ.
وبحسب التحليل، لا يتعلق الأمر بتحالف عسكري رسمي، وإنما بترتيبات تقوم على المصالح المشتركة، من بينها تعزيز الجيوش الوطنية، وإضعاف التنظيمات المسلحة خارج إطار الدولة، وتطوير التعاون الاستخباراتي، ودعم البنية التحتية والروابط الاقتصادية.
ويرى إيلاد أن سوريا ولبنان يمثلان عنصرين مهمين في هذا التصور، خصوصًا في ما يتعلق بتعزيز مؤسسات الدولة والحد من نفوذ الجماعات المسلحة، بينما قد تصبح سوريا جزءًا من الترتيب الإقليمي الجديد إذا استمر مسار اندماجها فيه.
💬 التعليقات (0)